بعد تصريحات إيرانية.. سنتكوم تنفي سيطرة طهران على مضيق هرمز
نفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» صحة التصريحات الإيرانية بشأن فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، وذلك بعد تصريحات لمسؤول عسكري إيراني تحدث فيها عن سيطرة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على الممر الملاحي الاستراتيجي والمناطق المحيطة به.
وقالت «سنتكوم»، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس» الاثنين، إن الادعاء بامتلاك إيران «السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز «باطل»، مشيرة إلى استمرار حركة السفن التجارية عبر الممر المائي.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن آلاف السفن التجارية واصلت عبور مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، موضحة أن أكثر من مليار برميل من النفط مر عبر الممر المائي خلال الفترة نفسها.
واستندت القيادة الأمريكية إلى استمرار حركة الملاحة وحجم النفط الذي عبر المضيق في نفي وجود سيطرة إيرانية كاملة على حركة السفن، في وقت يمثل فيه المضيق محورًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة العالمية.
تصريحات إيرانية عن السيطرة على المضيق
وجاء الرد الأمريكي عقب تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية عن الأدميرال حبيب الله سياري، مساعد قائد الجيش الإيراني للشؤون التنسيقية، تحدث فيها عن سيطرة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على المناطق الواقعة غرب مضيق هرمز، إلى جانب المضيق نفسه والخليج.
وبحسب التصريحات الإيرانية، قال سياري إن القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني تسيطر على المنطقة الواقعة شرق المضيق وشمال المحيط الهندي، مع حديثه عن منع حركة العبور في مناطق بحرية محددة.
وتعكس هذه التصريحات رواية إيرانية بشأن نطاق انتشار القوات البحرية والسيطرة على مناطق مختلفة من الممرات والمياه المحيطة بمضيق هرمز، في حين ترفض الولايات المتحدة وصف الوضع بأنه يمثل سيطرة إيرانية كاملة على المضيق.
أهمية مضيق هرمز
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا إلى دوره في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، وهو ما يجعل أي تطورات تتعلق بحرية الملاحة فيه محل اهتمام واسع من الدول وشركات الشحن والطاقة.
ويمثل المضيق نقطة عبور رئيسية لناقلات النفط وسفن التجارة، ولذلك فإن أي اضطراب مستمر في حركة الملاحة يمكن أن ينعكس على إمدادات الطاقة والتجارة البحرية وأسواق النفط العالمية.
وتأتي التصريحات الأمريكية والإيرانية المتبادلة في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وما يرافقه من خلافات بشأن حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وسط مخاوف من انعكاس أي اضطراب مستمر على حركة ناقلات النفط وأسواق الطاقة العالمية.
وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وضع مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه واشنطن استمرار حركة الملاحة، بينما تربط طهران بعض مواقفها بشأن إعادة فتح الممر المائي بالتطورات العسكرية والضغوط المفروضة عليها.



