عراقجي يتسلم الرد الأمريكي على خطة لبناء الثقة مع إيران
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الثلاثاء، وسطاء قطريين في العاصمة الدوحة، حيث تسلم الرد الأمريكي على مقترح لخطة تستهدف بناء الثقة بين واشنطن وطهران على مدى 7 أيام، وذلك وفقًا لمسؤول مطلع على المحادثات تحدث لوكالة «رويترز».
وأوضح المسؤول أن عراقجي سيبحث تفاصيل المقترح خلال اجتماع في طهران، اليوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بترتيب وتوقيت تنفيذ خطوات الخطة.
خطة أمريكية إيرانية لبناء الثقة
وتهدف المبادرة المقترحة إلى بناء الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، تمهيدًا للعودة إلى نسخة معززة من مذكرة تفاهم سبق أن وقعها الجانبان في يونيو الماضي.
تعثر الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، تعثرت جهود الوساطة القطرية الرامية إلى تحقيق اختراق في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما ورفض تقديم تنازلات، بالتزامن مع تزايد التقديرات بشأن احتمال تجدد العمليات العسكرية، وذلك وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» نقلًا عن 3 مصادر مطلعة على المفاوضات.

وأوضح الموقع أن حالة الجمود الراهنة تعزز مخاوف لدى الجانبين من احتمال استئناف الصراع العسكري، فيما يعتقد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب قد يتجه إلى إصدار أمر بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.
ورغم تعثر المفاوضات، يعتزم المسؤولون القطريون مواصلة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إلا أن مصدرين قالا لـ«أكسيوس» إنهم يشعرون بإحباط متزايد بسبب مواقف الطرفين.
الذوادي يبحث مقترح التسوية مع عراقجي
والتقى الوسيط القطري علي الذوادي، يوم الإثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له في نيويورك، في اجتماع استمر عدة ساعات، وناقش الجانبان خلاله مقترحًا قطريًا للتسوية يتألف من صفحتين.
ووفقًا لمصدرين مطلعين، يتضمن المقترح معالجة مطلب إيران المتعلق برفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل استجابة طهران لمطلب واشنطن بشأن تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أجرى الذوادي محادثات في واشنطن مع مبعوث ترامب جاريد كوشنر وعدد من المسؤولين الأمريكيين، فيما شارك نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لفترة قصيرة في الاجتماع.

خلاف حول الملف النووي الإيراني
وكان البيت الأبيض يأمل في إحراز تقدم بالمحادثات، إذ أبلغ مسؤولون أمريكيون عددًا من وسائل الإعلام، صباح يوم الإثنين، بأن المفاوضات كانت إيجابية وبناءة، وأن طهران أبدت قدرًا من المرونة بشأن الملفات النووية.
وأشار المسؤولون إلى أن ترامب كان مستعدًا لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل اتخاذ طهران خطوات ملموسة للحد من برنامجها النووي.
لكن بعد ساعات، وفي الوقت الذي كان فيه المسؤولون القطريون لا يزالون داخل البيت الأبيض، قال ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» إنه لم يقدم أي عرض لإيران.



