عاجل

سمير أيوب: روسيا تصعد ضرباتها في أوكرانيا وأفق التفاوض مسدود

الدكتور سمير أيوب
الدكتور سمير أيوب

قال الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، إن التصعيد الروسي في أوكرانيا ليس مستغربا، مشيرا إلى أن روسيا أعلنت أنها ستصعد بشكل واسع في مختلف أنحاء أوكرانيا، ولم تعد تتعامل مع الصراع على أساس أن المساحة الجغرافية هي جبهة القتال فقط.

وأوضح سمير أيوب، خلال مداخلة هاتفية من موسكو مع قناة «إكسترا نيوز»، أن روسيا ترى أن سياسة حلف الناتو حرضت النظام في كييف على توسيع عملياته واستهداف العمق الروسي ومصافي النفط والمدنيين والبنى التحتية المدنية.

روسيا توسع نطاق الضربات

وأشار إلى أن موسكو ترى أن هذه الضربات أصبحت تؤثر بشكل كبير، بما يوازي التقدم على الجبهة الميدانية، موضحا أن الضربات الأخيرة استهدفت مدينة أوديسا ومصانع للأسلحة، خاصة الصواريخ الأوكرانية بعيدة المدى، بالإضافة إلى محطات الطاقة التي يستخدمها الجيش الأوكراني وطرق المواصلات.

وأضاف أن روسيا تضغط عسكريا على جبهتين، من خلال توسيع الضربات وزيادة قسوتها والمساحة التي يمكن أن تطالها، مشيرا إلى وصول الضربات في الفترة الأخيرة إلى أماكن قريبة من الحدود البولندية.

أهداف روسيا من استمرار العمليات

وأوضح المحلل السياسي أن الهدف الأساسي لروسيا على جبهة الميدان هو استمرار تقدم الجيش الروسي، بما يتيح له تحرير الأراضي التي تعتبرها روسيا، والتي ضمتها عبر الاستفتاء، مشيرا إلى مقاطعات دونيتسك وزابوروجيا وخيرسون.

وأضاف أن هناك مطلبا آخر يمكن أن يتحقق حال تحقيق روسيا تقدما عسكريا وإنجازا على الأرض، وهو الحديث عن وقف إطلاق النار، موضحا أن روسيا تنتظر من حلف الناتو والنظام في كييف عدم توقيع أي اتفاق ينص على ضم أوكرانيا إلى حلف الناتو.

تحجيم القدرات العسكرية ورفع العقوبات

وأشار سمير أيوب إلى أن من بين الأهداف الروسية منع أوكرانيا من دخول حلف الناتو، وتحجيم قدراتها العسكرية، إلى جانب وقف ما وصفه بـ«التنكيل والاضطهاد» بحق من يريدون إقامة علاقات جيدة مع روسيا.

وأضاف أن هناك بندا أساسيا في حال الوصول إلى مفاوضات، وهو رفع العقوبات عن روسيا، مؤكدا أن المسألة أصبحت واضحة بالنسبة لموسكو، وأنه إذا لم يتم الالتزام بهذه الأهداف وضمان الوصول إليها، فلا يعتقد أن الصراع يمكن أن يتوقف.

موقف الدول الصديقة لروسيا

وفيما يتعلق بمواقف الدول الأخرى، قال إن الدول الصديقة لروسيا تتفهم العملية العسكرية وتفهم أسباب قيام موسكو بها، معتبرا أن تمدد حلف الناتو إلى الحدود الروسية واستفزازه والتدخل في شؤون الجمهوريات السوفيتية السابقة، وكذلك الشؤون الداخلية لروسيا، من أسباب استمرار الصراع من وجهة النظر الروسية.

وأكد أن روسيا ترفض هذه التدخلات وترى أن ما يقوم به حلف الناتو يمثل اعتداء عليها ومحاولة لإضعافها وتحجيمها.

تم نسخ الرابط