محمود الأفندي: تصريحات أوكرانيا بشأن كوريا الشمالية «تهريج سياسي»
قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والمحلل السياسي، إن مطالبة كوريا الجنوبية أوكرانيا باعتذار رسمي بعد حديثها عن نقل جنديين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية، تمثل «سركا سياسيا» و«تهريجا سياسيا».
جاء ذلك خلال مداخلة له عبر تقنية زوم من موسكو مع قناة «إكسترا نيوز»، للتعليق على التصريحات الأوكرانية بشأن كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، إلى جانب تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.
الأفندي: ما حدث مع الجنود الكوريين مخالف للقوانين الدولية
وأوضح محمود الأفندي أن أوكرانيا أعلنت وجود أسرى كوريين شماليين لديها في كورسك، مشيرا إلى أن تقديم هؤلاء الأسرى ثم الحديث عن الأمر علنا يمثل مخالفة للقوانين الدولية، وفقا لرؤيته.
وأضاف أن نقل أسرى حرب من منطقة إلى دولة أخرى يمثل، بحسب وصفه، أمرا خطيرا، قائلا إن ذلك قد يدفع زعيم كوريا الشمالية إلى مطالبة كوريا الجنوبية بتسليم الأسرى، معتبرا أن الأمر قد يصل إلى إعلان حرب على كوريا الشمالية.
«المهرجون السياسيون» على الساحة الدولية
وتابع الأكاديمي والمحلل السياسي أن ما يحدث حاليا على الساحة الأوروبية والدولية يمثل، من وجهة نظره، أمرا «غير طبيعي وغير اعتيادي»، مستشهدا بتصريحات لمسؤولين أوروبيين بشأن إمكانية مواجهة روسيا.
وأشار إلى تصريحات لوزير الخارجية البولندي حول إمكانية الانتصار على روسيا خلال ثلاثة أسابيع، ثم حديثه لاحقا عن الاختباء في حال اندلاع الحرب، معتبرا أن هذه التصريحات تعكس حالة من «التهريج» السياسي.
وقال الأفندي: «يجب أن نتجه أنا وياك سيدتي الكريمة إلى من؟ إلى أطباء نفسيين صراحة، لا محللين سياسيين»، متسائلا: «كيف نستطيع أن نحلل كل هذا؟».
الأفندي: زيلينسكي يريد إدخال دول جديدة في الصراع
وأكد محمود الأفندي أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب تقديره، يحاول إدخال دول أخرى لمساعدته، مشيرا إلى حديثه عن كوريا الجنوبية واليابان ودول أخرى.
وأضاف أن زيلينسكي، بحسب قوله، ذهب خلال الحرب الإيرانية الأمريكية إلى منطقة الخليج لعرض أسلحة، رغم أنه لا يملكها بالأساس، متسائلا عن طبيعة ما عرضه على أمراء ورؤساء وملوك دول الخليج.
الولايات المتحدة تريد الخروج من الصراع «كاسبة»
وحول تصاعد القصف الروسي الأوكراني بالتزامن مع الحديث الأمريكي عن قرب المفاوضات، قال الأفندي إن الولايات المتحدة تريد الخروج من الصراع، وفي الوقت نفسه تريد أن تكون «كاسبة الصراع».
وأوضح أن الولايات المتحدة، وفقا لرؤيته، أعطت الضوء الأخضر للتصعيد، مشيرا إلى أن وصول المسيرات إلى منشآت النفط والمنشآت المدنية في روسيا يحتاج إلى الإنترنت والتوجيه، معتبرا أن هذه الأمور تقدمها الولايات المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة «غير جادة» في إنهاء الصراع، وأنها تريد تحقيق مكاسب منه، على حد قوله.
«لماذا قمت بالتصعيد؟».. الأفندي ينتقد التصعيد الأوكراني
وتابع الأكاديمي والمحلل السياسي أن زيلينسكي صعد بشكل كبير، ثم أصبح يطالب بهدنة، متسائلا: «لماذا صعدت وأنت أمام دولة أقوى منك ناريا بعدة مرات وعشرات المرات؟».
وقال: «أنت تستفز الدولة وأنت لا تملك دفاع جوي»، متسائلا عن سبب المطالبة بخفض التصعيد بعد القيام بالتصعيد.
الأفندي: لا فرص لإنهاء الصراع حاليا
وأشار محمود الأفندي إلى أن روسيا أغلقت الباب أمام المفاوضات بالشكل النهائي، وفقا لما ذكره، مستشهدا بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن المفاوضات.
وقال إن المفاوضات، إذا تمت، قد تتحول أيضا إلى «سرك سياسي وتهريج»، مضيفا: «ليس هناك أي فرص لانتهاء الصراع لعدم وجود عقلانية في إنهاء هذا الصراع».
وأوضح أن المطالبة بخفض التصعيد ووقف إطلاق النار، بالتزامن مع استفزاز روسيا، لن تؤدي إلى النتيجة المطلوبة، مشيرا إلى أن روسيا سترد بصورة أقوى.
«مفاوضات السلام أصبحت مستحيلة» حاليا
واختتم الأفندي حديثه بالقول إن مفاوضات السلام أصبحت، من وجهة نظره، أمرا مستحيلا في الفترة الحالية، مستثنيا حالة واحدة تتمثل في دخول الولايات المتحدة بقوتها.
وأضاف أن الجميع يترقب الانتخابات الأمريكية المقبلة، وهي انتخابات التجديد النصفي في أواخر نوفمبر، معتبرا أن ذلك قد يشهد مستجدات في الأزمة.



