عاجل

في اليوم العالمي لداء الكلب.. متى تصبح عضته خطرا يستدعي العلاج؟

كلب
كلب

قد تبدو عضة كلب أو خدش قطة إصابة بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل، لكن التأخر في اتخاذ الإجراءات المناسبة قد يحول جرحًا عابرًا إلى خطر صحي بالغ، خصوصًا أن داء الكلب مرض فيروسي ينتقل غالبًا عبر عضات أو خدوش الحيوانات المصابة، ويمكن الوقاية منه إذا بدأ العلاج الوقائي بعد التعرض في الوقت المناسب، بينما يصبح المرض قاتلًا تقريبًا بعد ظهور الأعراض السريرية.

ومع حلول اليوم العالمي لداء الكلب، اليوم الإثنين 28 سبتمبر، تتجدد أهمية معرفة الإجراءات التي ينبغي اتخاذها فور التعرض لعضة أو خدش، خصوصًا أن سرعة التعامل مع الإصابة تمثل عاملًا أساسيًا في الوقاية من المرض.

كلاب ضالة تبحث عن الطعام في مكب نفايات — أسوشيتد برس.

ماذا تفعل فور التعرض لعضة كلب أو خدش قطة؟

تتمثل الخطوة الأولى في تنظيف مكان الإصابة فورًا، بغض النظر عن حجم الجرح أو مدى خطورته الظاهرة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بغسل الجرح بالماء الجاري والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل، مع شطفه جيدًا، كما يمكن استخدام محلول اليود أو مادة مطهرة مناسبة إذا كانت متاحة.

ولا ينبغي أن يقتصر التعامل مع الإصابة على تنظيفها في المنزل، إذ يتعين التوجه إلى منشأة صحية في أسرع وقت ممكن لتقييم طبيعة التعرض وتحديد مستوى خطر الإصابة بداء الكلب، وما إذا كان المصاب يحتاج إلى العلاج الوقائي بعد التعرض.

كما توصي منظمة الصحة العالمية بتجنب وضع مواد مهيجة أو وصفات منزلية على مكان الإصابة، لما قد يسببه ذلك من أضرار أو تأخير في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

كلاب تطل من أقفاصها في مأوى للكلاب الضالة — أسوشيتد برس.

هل كل عضة أو خدش يحتاج إلى لقاح؟

لا يتحدد قرار الحصول على العلاج الوقائي بناءً على شكل الجرح وحده، وإنما يعتمد على طبيعة التعرض، ونوع الحيوان، وطريقة حدوث الإصابة وحالتها.

ووفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، فإن مجرد لمس الحيوان أو لعقه لجلد سليم لا يُعد تعرضًا يستدعي العلاج الوقائي بعد التعرض، أما القروض أو الخدوش والسحجات البسيطة التي لا تسبب نزيفًا، فتندرج ضمن التعرض من الفئة الثانية، وتوصي المنظمة في هذه الحالة بغسل موضع الإصابة والتطعيم فورًا.

وتصبح درجة التعرض أكثر خطورة في حالات العضات أو الخدوش التي تخترق الجلد، أو عندما يصل لعاب الحيوان إلى جرح أو إلى الأغشية المخاطية.

وفي هذه الحالات، قد يتطلب التعامل الطبي غسل الجرح والتطعيم، إلى جانب إعطاء الغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب أو الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وفق تقييم الطبيب لطبيعة التعرض.

لماذا لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض؟

تكمن خطورة داء الكلب في أن العلاج الوقائي بعد التعرض يستهدف منع الفيروس من الوصول إلى الجهاز العصبي المركزي قبل بدء الأعراض.

ولهذا تؤكد الجهات الصحية ضرورة طلب الرعاية الطبية سريعًا بعد التعرض لحيوان مشتبه في إصابته، وعدم الانتظار لمراقبة ظهور علامات المرض قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج.

كلاب ضالة تتجول في حي فقير — أسوشيتد برس (AP).

ولا ينبغي انتظار أعراض مثل الحمى أو الألم أو تغيرات السلوك أو صعوبة البلع لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إذ إن ظهور العلامات السريرية يرتبط بمرحلة خطيرة من المرض.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن داء الكلب يكون قاتلًا تقريبًا بعد ظهور العلامات السريرية، وهو ما يجعل التعامل السريع مع التعرض المحتمل أمرًا بالغ الأهمية.

كيف يمكن الوقاية من داء الكلب؟

ولا تقتصر الوقاية من داء الكلب على التعامل مع الإصابات بعد حدوثها، بل تبدأ من السيطرة على المرض لدى الحيوانات، إذ تعتبر منظمة الصحة العالمية تطعيم الكلاب من أكثر الاستراتيجيات فعالية لمنع انتقال داء الكلب إلى البشر.

كما يمكن تقليل احتمالات التعرض من خلال تجنب الاقتراب من الحيوانات الضالة أو البرية، وعدم محاولة التعامل مع أي حيوان يظهر سلوكًا غير طبيعي.

تم نسخ الرابط