عاجل

القضاء الإسرائيلي يؤجل مناقصة مشروع «إي وان» الاستيطاني لما بعد الانتخابات

وزير المالية الإسرائيلي
وزير المالية الإسرائيلي

أمرت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهراف-ميارا، اليوم الأحد، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض الخاصة بمناقصة البناء في مشروع «إي وان» الاستيطاني لمدة شهر، بحيث يحل الموعد الجديد بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر، وذلك لتقليل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية المحظورة.

ويشمل العطاء 1,234 وحدة سكنية ضمن مشروع «إي وان» الواقع بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم»، فيما كانت المهلة الأصلية لتقديم العروض محددة في 19 أكتوبر، أي قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية بثمانية أيام، ويأتي ذلك في إطار خطة أوسع تشمل نحو 3,401 وحدة سكنية في المنطقة.

المدعية العامة تحسم موعد المناقصة

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة إن القرار يستهدف تقليل المخاوف من أن تستخدم المناقصة في الدعاية الانتخابية، مؤكدة أن التأجيل يقتصر على الموعد النهائي لتقديم العروض، دون إلغاء المناقصة نفسها.

ويحظى مشروع «إي وان» بحساسية سياسية ودبلوماسية كبيرة، إذ يقع في منطقة تربط مستوطنة «معاليه أدوميم» بالقدس، بينما ترى جهات فلسطينية ودولية أن تنفيذ المشروع من شأنه التأثير في التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

وتعود فكرة المشروع إلى تسعينيات القرن الماضي، وظلت خطط البناء فيه مجمدة لسنوات على خلفية معارضة دولية، ولا سيما من الولايات المتحدة ودول أوروبية، قبل أن تعود إلى الواجهة في السنوات الأخيرة.

سموتريتش يربط المشروع بالدولة الفلسطينية

وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد ربط المشروع بشكل مباشر بمستقبل إقامة دولة فلسطينية، قائلاً في تصريحات سابقة إن المضي في خطة «إي وان» من شأنه دفن فكرة الدولة الفلسطينية.

وجاء طرح المناقصة في أغسطس الماضي لبناء 1,234 وحدة سكنية، قبل أن تضاف في سبتمبر إجراءات مرتبطة بطرح 2,167 وحدة أخرى، ليصل إجمالي الوحدات المدرجة ضمن مخطط «إي وان» إلى 3,401 وحدة.

وأثار المشروع انتقادات دولية واسعة، إذ حذرت جهات أوروبية ودولية من تداعياته على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا. 

كما قالت منظمة «السلام الآن» إن تنفيذ المشروع سيؤثر في طبيعة المنطقة الجغرافية ويعزل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية.

وفي المقابل، أعلنت بلدية «معاليه أدوميم» اعتراضها على قرار التأجيل، وقالت إنها تعتزم الطعن فيه أمام المحكمة، معتبرة أن إجراءات المناقصة بدأت قبل الانتخابات بوقت طويل وأن استمرارها لا ينبغي اعتباره نشاطًا انتخابيًا.

تم نسخ الرابط