أزمة 7 آلاف معلم في الكويت.. ماذا ينتظر المصريين بعد إنهاء التعاقدات؟
في ظل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار يقضي بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، بدأت الكويت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة تنظيم أعداد الكوادر التعليمية، لمعالجة الفائض في بعض التخصصات والمراحل الدراسية، حيث شملت الخطة إنهاء خدمات 7,019 معلما ومعلمة من جنسيات مختلفة، وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس.
ولا يشير الرقم المعلن إلى عدد المعلمين المصريين المشمولين بإنهاء الخدمة، إذ يضم متعاقدين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، في ظل عدم إعلان وزارة التربية الكويتية توزيعا رسميا لأعداد المشمولين وفقا للجنسيات.
لماذا أنهت الكويت خدمات بعض المعلمين؟
وأوضحت وزارة التربية الكويتية أن إجراءات إنهاء الخدمة جاءت بعد إجراء مراجعة لأعداد أعضاء الهيئة التعليمية، ومقارنة التخصصات والمراحل الدراسية المتاحة بالاحتياجات الفعلية للمدارس.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها الوزارة وجود فائض يقدر بنحو 33,268 معلمWا ومعلمة في عدد من التخصصات والمراحل الدراسية، وهو ما دفع إلى البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة تنظيم أعداد الكوادر التعليمية.
هل تم تحديد عدد المعلمين المصريين؟
لم تعلن وزارة التربية الكويتية، حتى الآن، توزيعًا رسميًا لأعداد المعلمين المشمولين بالقرار وفقا لجنسياتهم، ولذلك لا يمكن اعتماد الأرقام المتداولة باعتبارها حصيلة نهائية لعدد المعلمين المصريين الذين تنتهي خدماتهم.
ويستند قرار الوزارة إلى عدة معايير، من بينها التخصص والمرحلة التعليمية وحجم الفائض مقارنة بالاحتياجات الفعلية للمدارس، وليس إلى جنسية المعلم فقط.
وبالتالي، فإن وجود معلم مصري ضمن تخصص أعلنت الوزارة وجود فائض فيه لا يعني تلقائيا شموله بإنهاء الخدمة، إذ يرتبط تحديد موقف كل معلم بالإخطار الرسمي الصادر بحقه.
كيف يعرف المعلم المصري أنه مشمول بالقرار؟
حددت وزارة التربية الكويتية تطبيق «سهل» الحكومي كإحدى آليات إخطار المعلمين المشمولين بإنهاء الخدمة، وفقا للنظم واللوائح والإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة.
وبذلك، تمثل الرسالة الرسمية التي تصل إلى المعلم المرجع الأساسي لمعرفة موقفه من القرار، وليس القوائم أو الأسماء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المنشورات التي تتحدث عن أسماء المشمولين قبل صدور الإخطارات الرسمية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى المعلمين المصريين، في ظل تداول أرقام غير موثقة بشأن أعداد المتضررين، بينما لم تعلن وزارة التربية الكويتية حتى الآن حصيلة رسمية لعدد المصريين المشمولين بالمرحلة الأولى من إنهاء الخدمات.
المعلمين المصريين في الكويت
وتصدرت مصر قائمة الدول العربية من حيث عدد المعلمين العاملين في المدارس الخاصة بالكويت، بإجمالي 6,527 معلمًا ومعلمة، بواقع 3,680 معلمًا و2,847 معلمة، بما يمثل نحو 44% من إجمالي المعلمين في القطاع الخاص.
مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات
وفي السياق ذاته، ناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، مشيدًا بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.
وتطرق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريبًا من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».
وتحدثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».
وتلقى مؤخرًا نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».
ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».