عاجل

أكثر من 40 تطبيق داخل مؤسسات الدولة.. الاتصالات تكشف خريطة استخدام التكنولوجيا

الاتصالات
الاتصالات

كشفت الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، عن توسع الدولة المصرية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مؤسساتها، مؤكدة أن مصر انتقلت من مرحلة التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد تقنيات حديثة إلى مرحلة الاستفادة العملية منه في عدد من القطاعات والجهات الحكومية.

وأوضحت هدى بركة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك أكثر من 40 تطبيق للذكاء الاصطناعي يتم استخدامها داخل جهات الدولة المختلفة، مشيرة إلى أن رحلة مصر مع هذه التكنولوجيا بدأت بصورة منظمة منذ عام 2019.

من 2019 إلى استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي

وأشارت مستشار وزير الاتصالات إلى أن من أبرز خطوات الدولة في هذا الملف إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، الذي توسع نطاق عمله ليشمل إلى جانب الذكاء الاصطناعي مجالات الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا عالميا.

وأضافت أن إنشاء المجلس كان خطوة أساسية في وضع استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، موضحة أن مصر تعمل حاليًا وفق الإصدار الثاني من الاستراتيجية، والذي تم إطلاقه في يناير 2025.

ولفتت إلى أن اجتماع المجلس الذي عقد خلال الأسبوع الماضي شهد اعتماد تقرير إنجازات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عن النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن تنفيذ الاستراتيجية مسؤولية مشتركة لا تقتصر على وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإنما تشارك فيها مختلف جهات الدولة.

استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية

وأوضحت هدى بركة أن عددًا من الوزارات والجهات الحكومية بدأ بالفعل في استخدام النماذج اللغوية الصغيرة، للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام المختلفة بصورة أكثر كفاءة.

وأكدت أن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تعني بالضرورة الاعتماد على نماذج لغوية ضخمة، مشيرة إلى أن النماذج الصغيرة يمكن توظيفها في العديد من الاستخدامات وفقًا لطبيعة كل جهة واحتياجاتها.

 

وفيما يتعلق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المؤسسات الحكومية، أكدت مستشار وزير الاتصالات أن التوسع في استخدام هذه التقنيات يصاحبه عدد من المخاطر، وهو ما يتطلب وضع سياسات واضحة تضمن الاستفادة منها بصورة مسؤولة وآمنة.

وكشفت عن العمل على إعداد سياسة خاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الجهات الحكومية، بهدف وضع قواعد واضحة للتعامل مع هذه الأدوات، ومنع انتقال الوثائق والمستندات والبيانات الحكومية إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي العامة دون وجود ضوابط تحكم عملية الاستخدام.

وأوضحت أن إعداد هذه السياسة يأتي في ظل الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي واستخدامها في إنجاز العديد من المهام والأعمال، الأمر الذي يستلزم وجود قواعد تحافظ على سرية البيانات والمعلومات الحكومية وتحميها من الاستخدام غير المنضبط.

وأضافت هدى بركة أن جهود الدولة في تنظيم ملف الذكاء الاصطناعي تشمل أيضًا إعداد دليل للمشتريات الحكومية الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الدليل يستهدف وضع ضوابط ومعايير لعملية شراء أنظمة الذكاء الاصطناعي من الشركات المحلية والعالمية، بما يساعد الجهات الحكومية على اختيار الأنظمة المناسبة وتقليل المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام هذه التكنولوجيا.

 

تم نسخ الرابط