أستاذ حديث بالأزهر يحذر من تصوير الآخرين خلسة: نشر الفيديوهات مشاركة في الإثم
حذر الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، من تصوير الأشخاص دون علمهم أو تتبع خصوصياتهم، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية تفرق بين ما يحقق النفع وما يسبب الضرر، وأن كل ما يترتب عليه أذى أو اعتداء على حقوق الآخرين يدخل في دائرة المحظور.
وأوضح أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، خلال حواره في برنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، تقديم الإعلامي محمد جوهر، أن تصوير البعض للآخرين دون علمهم من الأمور الضارة، لما قد يتضمنه من تجسس وتتبع لعورات الناس وانتهاك لخصوصيتهم، مشددا على ضرورة الابتعاد عن مثل هذه الأفعال.
https://youtu.be/LXO3t22i_D4?si=_BlPzmtEy5ykLtTb
هل كاميرات الشوارع حرام؟
وأشار الدكتور حسن القصبي إلى أن لكل إنسان خصوصيته التي يجب احترامها، موضحا أن تصوير شخص لآخر دون علمه يمثل مخالفة، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للكاميرات الموجودة في الشوارع والأماكن العامة، لأنها قد تؤدي دور في الحد من الجرائم، فضلا عن إمكانية الاستعانة بها لإثبات الحقوق وتوثيق الوقائع.
وأكد أن الحرمة في التصوير تتعلق بتصوير الناس خلسة والتعدي على خصوصياتهم، لافتا إلى أن تصوير واقعة بهدف كشف حق أو إثبات واقعة لا يعني بالضرورة جواز نشر هذا التصوير على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحذير من نشر الفيديوهات على السوشيال ميديا
وشدد أستاذ الحديث بجامعة الأزهر على ضرورة عدم نشر المقاطع المصورة التي تكشف مخالفات أو تتضمن انتهاك لخصوصيات الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأن إعادة تداولها قد تتحول إلى وسيلة للترويج لهذه الأمور المخالفة وانتشارها بين الناس.
وكشف أن الشخص الذي يقوم بنشر أو مشاركة فيديوهات سلبية أو مقاطع تتضمن أمور مخالفة، قد يصبح مشارك في الإثم من خلال المساهمة في إعادة انتشارها وتداولها، داعيا الجميع إلى الحذر قبل نشر أو مشاركة أي محتوى قد يسيء إلى الآخرين أو يروج لسلوكيات مخالفة.
واختتم الدكتور حسن القصبي بالتأكيد على أن الأصل هو الابتعاد عن المعاصي والأفعال التي تحمل ضرر للآخرين، موضحا أن ما فيه نفع أحله الله، بينما ما يترتب عليه ضرر أو أذى يستوجب الحذر والابتعاد عنه.



