عاجل

قصف حوثي يستهدف سوقا شعبيا مكتظا بباب المندب بعد خسائر ميدانية فادحة

الحوثيون
الحوثيون

تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين في جبهة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب، بالتزامن مع تصعيد ميداني خلال الأيام الأخيرة، فيما أفادت مصادر محلية وعسكرية بقصف حوثي استهدف، الاثنين، مجمعا تجاريا يضم سوقا شعبية في منطقة واقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، من دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن وفق معلومات أولية.

وقالت مصادر عسكرية ميدانية، في تصريحات صحفية، إن الحوثيين نفذوا القصف باستخدام طائرة مسيرة، مستهدفين مجمع باب المندب التجاري الواقع جنوب منطقة كهبوب، على الأطراف الغربية لمحافظة لحج.

وأضافت المصادر أن القصف وقع خلال فترة الظهيرة، عندما يشهد السوق عادة حركة كثيفة للمدنيين، مشيرة إلى عدم توافر معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم.

وأكدت مصادر محلية، في إفادة منفصلة، استهداف مجمع باب المندب، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية لم تسجل وقوع إصابات جراء القصف.

ويأتي استهداف السوق في وقت تشهد فيه جبهة كهبوب مواجهات متصاعدة، مع محاولات حوثية متكررة للتقدم باتجاه المرتفعات الجبلية المطلة على المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، وهو موقع ذي أهمية عسكرية بسبب إشرافه على الطرق والممرات المؤدية إلى المضيق.

وخلال الأيام الماضية، أعلنت القوات الحكومية اليمنية التصدي لهجمات حوثية في كهبوب، فيما قالت قوات «درع الوطن» إن قواتها التابعة للواء الثالث في الفرقة الأولى تمكنت من كسر هجوم حوثي بعد اشتباكات عنيفة، مشيرة إلى سقوط خسائر بشرية ومادية في صفوف المهاجمين، من دون تحديد أعدادها. ك

ما أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيرة حوثية خلال محاولة استهداف مواقعها.

حرب اليمن 

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت ألوية العمالقة الحكومية تدمير خمس مركبات عسكرية تابعة للحوثيين في جبهة كهبوب، وقالت إن جميع العناصر الذين كانوا على متنها قتلوا. 

وذكرت مصادر ميدانية أن إحدى المركبات المستهدفة كانت تقل قياديا ميدانيا حوثيا، بينما كانت مركبة أخرى تحمل سلاحا مضادا للطائرات من عيار 23 ملم، إلى جانب ثلاث مركبات كانت تقل عناصر مسلحة وتعزيزات.

وكانت جبهة كهبوب قد شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة من الهجمات الحوثية، في وقت دفعت فيه الجماعة بتعزيزات إلى المنطقة في محاولة لتغيير وضعها الميداني، بينما تعمل القوات الحكومية والقوات الجنوبية على تثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على باب المندب.

وتكتسب المنطقة أهمية إضافية بسبب موقعها القريب من باب المندب، أحد الممرات البحرية الرئيسية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، فيما تأتي المعارك الحالية ضمن تصعيد أوسع تشهده اليمن بعد عودة القتال إلى عدة جبهات عقب فترة من الهدوء النسبي.

وأفادت تقارير حديثة بأن القوات الحكومية والحوثيين يخوضون مواجهات أيضا في محافظات تعز ومأرب والبيضاء والجوف، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية صد الهجمات الحوثية واحتواء التقدم الذي حققته الجماعة في مناطق ساحلية خلال الأسابيع الأخيرة.

وكانت معارك كهبوب قد أسفرت خلال الأيام الماضية عن سقوط قتلى من الجانبين، بينهم قيادي حوثي وعدد من مرافقيه، بحسب مصادر حكومية وتقارير محلية. 

وأفادت مصادر في وقت سابق بأن القيادي الحوثي قتل خلال هجمات على مواقع القوات الحكومية في الجبهة.

وبحسب المعلومات التي أوردتها المصادر العسكرية، فإن القيادي الذي قتل يدعى صدام مطهر، ويحمل رتبة عقيد، وكان يشغل منصب رئيس قوات الأمن المركزي في محافظة إب، كما سبق له تولي منصب مدير أمن مديريتي حوث وبني صريم في محافظة عمران.

وتشير المعلومات نفسها إلى أن مطهر تخرج في معهد الدفاع الجوي عام 2009، قبل أن يتولى عددا من المناصب الأمنية والعسكرية في المناطق الخاضعة للحوثيين.

تم نسخ الرابط