دماء طفلة المنوفية وشاب بورسعيد تفجر غضب السوشيال ميديا ضد ظاهرة الكلاب الضالة
أثارت قصة مأساوية تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، غضبًا واسعًا وحزنًا عميقًا بين المواطنين، بعدما وثقت تعرض طفلة بريئة لهجوم وحشي من كلب مسعور، تزامنًا مع حادثة أخرى أودت بحياة شاب، مما جدد المطالب الشعبية بضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع حد لظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع.
وبدأت القصة الموجعة، التي رصدها صانع المحتوى كريم أحمد عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، من قرية شنتنا الحجر التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، حيث تعرضت طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، تدعى مليكة محمود، لهجوم كاسح ومباغت.
كانت الطفلة قد غادرت منزلها في تمام الساعة الرابعة عصرًا متوجهةً إلى درسها، غير مدركة للمصير المرعب الذي ينتظرها في الطريق.
وبحسب الرواية المتداولة، انقض كلب مسعور على الطفلة بضراوة، مسقطًا إياها أرضًا، لينهش وجهها وصدرها وفخذها وساقها دون رحمة. ولم تقو الطفلة الصغيرة على الدفاع عن نفسها أو دفع الحيوان المفترس بعيدًا عنها، في ظل خلو الشارع من المارة في تلك اللحظة القاسية.
ولم يكتفِ الكلب المسعور بهذا الاعتداء الغاشم، وإنما واصل هجومه ليعقر شخصين آخرين؛ طفلة أخرى في نفس العمر تقريبًا طالتها الإصابة في عنقها، وسيدة مسنة تعرضت لإصابة بالغة في ذراعها، وكل ذلك وقع في غضون دقيقتين فقط.
وعادت الطفلة مليكة إلى منزلها تركض فزعًا وتصرخ مناديةً والدتها، وملابسها ملطخة بالدماء تمامًا. وانتهت رحلة علاجها بخياطة خمس عشرة غرزة جراحية وتلقي مصل السعار، بينما عبرت الطفلة عن صدمتها بكلمات بريئة ممزوجة بالألم قائلة: «الكلب عمل في وشي.. وأنا معملتلوش حاجة». وتعيش الطفلة حاليًا حالة من الرعب والهلع، رافضةً الخروج من منزلها.
وفي سياق متصل، تطرق المنشور إلى فاجعة أخرى شهدتها محافظة بورسعيد، حيث لقي شاب مصرعه إثر سقوطه من دراجته النارية وفقدانه الوعي، بعد أن طاردته مجموعة من الكلاب الضالة وأفقدته توازنه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى.
واختتم المنشور بتوجيه نداء عاجل إلى المحليات والجهات المعنية، مطالبًا بوضع حل جذري وفوري لاجتياح الكلاب للشوارع، لاسيما في القرى والمناطق النائية. وشدد الكاتب على أن حماية أرواح البشر والأطفال الأبرياء يجب أن تكون الأولوية القصوى، مؤكدًا أن الرحمة الحقيقية لا تتجزأ، ولا ينبغي أن تكون انتقائية، مطالبًا بالتعامل مع الحيوانات الضالة من خلال الجهات المختصة بما يمنع الأذى ويحفظ حق الإنسان في الحياة الآمنة بعيدًا عن أي مزايدات.










