عاجل

اكتشاف نوع جديد من الثعابين آكلة البيض بغابات إثيوبيا

ثعبان
ثعبان

تمكن فريق من العلماء من التعرف على نوع فريد من الثعابين آكلة البيض داخل غابات «هارجينا» في إثيوبيا، بعد بحث علمي استمر نحو سبع سنوات، وشمل تحليلات جينية وفحوصات مورفولوجية دقيقة للتأكد من هوية الثعابين وخصائصها.

وأطلق الباحثون على النوع المكتشف اسم «داسيبيلتيس ألبيجولاريس» (Dasypeltis albigularis)، فيما يُعرف شائعًا باسم «آكل البيض ذي الحلق الأبيض»، في إشارة إلى السمة الجسدية الأبرز التي تميزه.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «تايمز أوف إنديا»، رُصدت هذه الثعابين للمرة الأولى عام 2019، عندما اعتقد الباحثون في البداية أنها تنتمي إلى نوع معروف باسم «آكل البيض الجبلي».

لكن مع استمرار دراسة الثعابين ومتابعة نموها وإجراء ملاحظات أكثر تفصيلًا على خصائصها الفيزيائية، بدأت تظهر اختلافات دفعت العلماء إلى إجراء مزيد من الاختبارات، من بينها تحاليل الحمض النووي (DNA).

داسيبيلتيس ألبيجولاريس

وأظهرت النتائج الجينية، إلى جانب الفحوصات المورفولوجية، أن الثعابين لا تنتمي إلى النوع الذي كان الباحثون يعتقدون أنها جزء منه، وإنما تمثل سلالة مستقلة بذاتها.

ويتميز النوع الجديد بلون أبيض واضح في منطقة الحلق والجزء السفلي الأمامي من الجسم، وهي السمة التي أصبحت أساسًا لتسميته العلمية والشائعة بـ«آكل البيض ذي الحلق الأبيض».

نظام غذائي شديد التخصص

ينتمي «داسيبيلتيس ألبيجولاريس» إلى جنس «داسيبيلتيس»، الذي يضم ثعابين متخصصة في التغذي على بيض الطيور دون غيره من مصادر الغذاء.

وتتميز هذه الثعابين بآلية تغذية مختلفة عن معظم أنواع الثعابين، إذ لا تحتاج إلى قتل فريستها أو الدخول في مواجهة مع الطيور للحصول على غذائها، وإنما تبتلع البيضة كاملة.

وبعد دخول البيضة إلى الجهاز الهضمي، تستخدم الثعابين فقرات عظمية معدلة داخل منطقة الحلق لكسر قشرة البيضة، ثم تستخلص السوائل والمكونات الغذائية الموجودة بداخلها.

وبعد الاستفادة من محتويات البيضة، تعيد الثعابين القشرة المكسورة إلى خارج الجسم وتتخلص منها، في عملية متخصصة تتيح لها الحصول على غذائها بكفاءة دون الحاجة إلى ابتلاع القشرة وهضمها.

اكتشاف يبرز تنوع الغابات الإثيوبية

ويرى العلماء أن اكتشاف هذا النوع الجديد يضيف إلى المعرفة العلمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي في الغابات الإثيوبية، التي لا تزال تضم أنواعًا وخصائص بيئية لم تُدرس بصورة كاملة.

كما يسلط الاكتشاف الضوء على أهمية غابات «هارجينا» باعتبارها موطنًا لتنوع بيولوجي فريد، ويعزز الحاجة إلى مواصلة الدراسات الميدانية والجينية للكائنات التي تعيش فيها.

ويشير العلماء إلى أن اكتشاف سلالة مستقلة بعد سنوات من البحث يوضح أن بعض الأنواع قد تبدو للوهلة الأولى مشابهة لأنواع معروفة، لكن الفحوصات الجينية والمورفولوجية الدقيقة يمكن أن تكشف اختلافات جوهرية تؤكد وجود أنواع مستقلة.

تم نسخ الرابط