اجتماع روسي أمريكي قريب لبحث القضايا الخلافية وحرب أوكرانيا
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، الأحد، أن موسكو وواشنطن تعتزمان عقد اجتماع جديد خلال الأسابيع المقبلة لبحث التوترات والقضايا العالقة بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات بدأت تتخذ طابعا دوريا في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الخلافات الثنائية.
وقال ريابكوف، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، إن عقد هذه اللقاءات بصورة منتظمة يمثل أمرا مفيدا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن وتيرة التقدم الفعلي في الملفات التي تبحثها موسكو وواشنطن لا تزال أبطأ من المستوى الذي تأمله روسيا.
موسكو وواشنطن ترتبان لجولة محادثات جديدة لبحث القضايا العالقة
وأضاف: "نعتقد أن هذا مفيد. لكن ثمة مشكلة أخرى تتمثل في أن وتيرة التقدم، من حيث التقدم الموضوعي، أبطأ من المأمول وأقل من المتوقع، ومع ذلك، لن نتخلى عن هذا المسعى. سنواصل المضي قدما".
وكان ريابكوف قد أعلن، السبت، عن احتمال عقد لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك، على أن يتناول اللقاء بصورة مفصلة الوضع المتعلق بالحرب في أوكرانيا.
وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أن تفاصيل التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا ليست موضع نقاش في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى أنه من غير المرجح أن يستمر توقف هذه المفاوضات لفترة طويلة.
ويأتي الحديث عن الاجتماع الروسي الأمريكي المرتقب في إطار سلسلة من الاتصالات بين موسكو وواشنطن، في وقت تسعى فيه الدولتان إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا.
وكان ريابكوف قد أشار في يونيو الماضي إلى وجود حالة من الجمود في الحوار الثنائي بين روسيا والولايات المتحدة، مع طرح إمكانية إجراء مشاورات على مستوى الخبراء باعتبارها إحدى القنوات الممكنة لاستمرار التواصل بين الجانبين.
وفي وقت لاحق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا استمرار التنسيق بين موسكو وواشنطن بهدف تحديد موعد الاتصال المقبل، بما يعكس استمرار المساعي لعقد لقاءات جديدة رغم بطء التقدم في الملفات الثنائية.
وتشير تصريحات ريابكوف الأخيرة إلى أن موسكو لا تعتزم التخلي عن مسار الاتصالات مع واشنطن، رغم تقييمها بأن النتائج الموضوعية للتحرك الدبلوماسي لا تزال دون مستوى التوقعات، مع استمرار بحث إمكانية استئناف المحادثات المتعلقة بأوكرانيا.