وزيرا خارجية مصر والبرتغال يتفقان على عقد لجنة مشتركة خلال الربع الأول من 2027
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، باولو رانجيل، وزير الدولة والشؤون الخارجية في جمهورية البرتغال، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تطوير العلاقات المصرية البرتغالية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزيران خلال اللقاء بما وصلت إليه العلاقات بين مصر والبرتغال من مستوى متميز، مؤكدين أهمية مواصلة العمل على توسيع مجالات التعاون المشترك، وتعزيز أطر العلاقات الثنائية، فضلا عن الارتقاء بمستوى الزيارات واللقاءات المتبادلة، بما يدفع التعاون بين البلدين إلى آفاق أوسع.
وأكد وزير الخارجية أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها السوق المصري، إلى جانب المزايا والحوافز المتاحة للمستثمرين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما توفره من فرص للنفاذ إلى أسواق الدول العربية والأفريقية.
واتفق الجانبان على أهمية عقد الدورة الثانية للجنة المصرية البرتغالية المشتركة خلال الربع الأول من عام 2027، فضلا عن تفعيل أعمال مجلس الأعمال ومنتدى الأعمال المصري البرتغالي، بما يسهم في تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى تعزيز التنسيق والتشاور مع الجانب البرتغالي في إطار العمل متعدد الأطراف، خاصة في ضوء انتخاب البرتغال عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028.
وأكد كذلك أهمية مواصلة التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، لا سيما عقب ترفيع العلاقات بين الجانبين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2024، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين.
وتناولت المباحثات أيضا عددا من التطورات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والعمل على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما تناول الوزير جهود تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشملت المباحثات كذلك تطورات الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا ولبنان، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، واحترام مؤسسات الدول الوطنية وسيادتها.
وأكد وزير الخارجية أن هذه المبادئ من شأنها الإسهام في الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة، والحيلولة دون اتساع دائرة عدم الاستقرار فيها.



