قائد حرس الحدود لـ العربية: تنسيق مستمر مع السعودية لتأمين خليج العقبة والبحر
كشف قائد قوات حرس الحدود اللواء أسامة عبد الحميد داود، عن وجود تنسيق مستمر مع المملكة العربية السعودية لتأمين الحدود المشتركة ومنطقة خليج العقبة وامتدادها جنوبا في البحر الأحمر، في ظل التطورات والتغيرات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقال داود، في تصريحات خاصة لـ"العربية"، إن هناك لقاءات متواصلة بين قوات حرس الحدود المصرية ونظيرتها السعودية، يجري خلالها تبادل المعلومات والتنسيق بشأن الإجراءات والتدابير الخاصة بتأمين الحدود والمناطق البحرية المشتركة.
وأضاف أن قوات حرس الحدود المصرية تعمل على تأمين جميع الاتجاهات الاستراتيجية للبلاد على مدار الساعة، مشيرا إلى استمرار تطوير الخطط والإمكانات المستخدمة لمواجهة محاولات التهريب والتسلل عبر الحدود.
وجاء التنسيق المصري السعودي في منطقة خليج العقبة والبحر الأحمر بالتزامن مع تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة، إلى جانب استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في عدد من دول الجوار المصري.
خطط "غير نمطية" لتأمين الحدود
وأوضح قائد قوات حرس الحدود أن حالة عدم الاستقرار على الاتجاهين الجنوبي والغربي لمصر تزيد من حجم التهديدات الأمنية، وهو ما دفع القوات إلى تعزيز إجراءات التأمين وتكثيف الدوريات، إلى جانب الاعتماد على خطط وصفها بأنها "غير نمطية" لمواجهة التحديات المستجدة.
وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية على الاتجاه الغربي تفرض تحديات متعددة، مؤكدا أن القوات تمكنت من إحكام السيطرة على الحدود من خلال استخدام مركبات حديثة وتعزيز نقاط المراقبة والتأمين.
وفي الاتجاه الجنوبي، قال داود إن أعباء تأمين الحدود تزايدت على قوات حرس الحدود بسبب عدم وجود عناصر مقابلة للقوات المصرية في بعض المناطق، فضلا عن تأثير الأوضاع الاقتصادية وحالة عدم الاستقرار في بعض دول الجوار، وهو ما يؤدي إلى محاولات للتسلل والهجرة غير الشرعية عبر الحدود.
وأكد أن قوات حرس الحدود تمكنت، وفقا لتقييمها، من القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود المصرية، مستفيدة من أحدث منظومات التأمين والمراقبة.
إجراءات إضافية على الحدود الشرقية
وفيما يتعلق بالاتجاه الشرقي، كشف قائد قوات حرس الحدود عن اتخاذ العديد من الإجراءات وإقامة تجهيزات هندسية على الحدود عقب أحداث فلسطين، مؤكدا أن القوات تسيطر على الأوضاع في هذه المنطقة.
وقال داود إن عمليات تهريب الأسلحة والذخائر عبر الحدود الشرقية "انعدمت"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قوات حرس الحدود واجهت خلال السنوات الماضية تحديات أمنية كبيرة في سيناء، بالتزامن مع العمليات التي نفذتها القوات المسلحة المصرية لمواجهة الإرهاب.
مواجهة التنقيب العشوائي عن الذهب
وتطرق قائد قوات حرس الحدود إلى ملف التنقيب العشوائي عن الذهب، موضحا أن القوات تتعامل مع هذه الأنشطة بالتنسيق مع القوات الجوية وأجهزة الاستخبارات.
وأضاف أن قوات حرس الحدود تمكنت من السيطرة على مناطق التنقيب المخالف، في إطار الإجراءات الأمنية المتخذة لمواجهة الأنشطة غير القانونية في المناطق الحدودية.
تطوير مستمر لمواجهة أساليب التهريب
وأكد داود أن التطور المستمر في أساليب التهريب وتنوع طرق تنفيذه يفرضان تحديث قدرات قوات حرس الحدود بصورة متواصلة، مشيرا إلى تطوير خطط مواجهة التهريب والتسلل بالتنسيق مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية.
وشدد على أن اتساع الحدود المصرية وتنوع طبيعتها، بين حدود برية وساحلية، يفرضان تحديات أمنية خاصة، مؤكدا استمرار عمليات التأمين على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للبلاد.
وأشار إلى أن جهود تأمين الحدود تتزامن مع استمرار التنسيق مع دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، خصوصا فيما يتعلق بتأمين منطقة خليج العقبة وامتدادها جنوبا في البحر الأحمر.



