عاجل

«من القبر إلى المحكمة».. عودة امرأة بعد 12 عاما تُبرئ زوجها وتكشف فضيحة

أرشيفية
أرشيفية

عثرت السلطات الهندية على امرأة يعتقد أنها قُتلت قبل نحو 12 عاما، على قيد الحياة في ولاية هندية مجاورة، في واقعة وضعت المحققين أمام لغز جديد يتعلق بهوية جثة عُثر عليها في قناة مائية آنذاك، وتم التعرف عليها باعتبارها جثتها.

وتعود تفاصيل القضية إلى ولاية بيهار، حيث أبلغ شقيق المرأة، شاكونتالا، الشرطة باختفائها، وقال إنها كانت قد اشتكت من تعرضها لمضايقات من جانب أهل زوجها بسبب مطالب مرتبطة بالمهر.

وبعد يومين من تسجيل بلاغ الاختفاء، عثرت السلطات على جثة امرأة مجهولة الهوية في قناة بالقرب من قرية خاندا.

وبحسب ما ورد، تعرف شقيق شاكونتالا ومسؤول محلي على الجثة باعتبارها جثة المرأة المفقودة، وأُجري لها فحص ما بعد الوفاة، قبل أن تُضاف لاحقا مواد قانونية تتعلق بجريمة القتل إلى القضية.

اعتقال الزوج وأفراد من عائلته

وعلى أساس الاعتقاد بأن شاكونتالا قُتلت، ألقت السلطات القبض على زوجها أرون ميهتا، ووالده ديليب، وشقيقه جوفيند كومار، ضمن التحقيقات المتعلقة بالقضية.

وقضى أرون فترة في السجن قبل أن يحصل على الكفالة، بينما استمرت الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.

وتقول عائلة ميهتا إن القضية انتهت في نهاية المطاف بتسوية مالية، فيما ذكر محامو الأسرة أن عائلة شاكونتالا طالبت بمبلغ 800 ألف روبية لتسوية النزاع، وتزعم عائلة ميهتا أنها اضطرت إلى بيع أرض موروثة عن الأجداد لتوفير المبلغ المطلوب.

وظلت القضية لسنوات قائمة على افتراض أساسي مفاده أن شاكونتالا توفيت، وأن الجثة التي انتُشلت من القناة تعود إليها.

معلومة تقلب القضية

لكن قبل نحو شهرين، ظهرت معلومة جديدة قلبت مسار القضية، بعدما تلقى والد زوج شاكونتالا، وفقا لمحامي العائلة، معلومات تفيد بأنها شوهدت على قيد الحياة في ولاية جهارخاند المجاورة.

وسافر أفراد من العائلة إلى الولاية، وقالوا إنهم تمكنوا من التعرف عليها، قبل أن يتوجهوا إلى شرطة روهتاس لإبلاغها بالمعلومة الجديدة.

وبدأت الشرطة التحقيق في البلاغ، وتوصلت إلى أن المرأة كانت موجودة في قرية لابهاري، في مقاطعة غاروا بولاية جهارخاند.

وقالت السلطات إن المرأة كانت تعيش هناك تحت اسم «كانتي ديفي»، مع رجل آخر، وأعادت الشرطة المرأة إلى روهتاس، قبل تقديمها أمام محكمة في مدينة ساسارام.

تحقيق جديد في قضية عمرها 12 عاما

ومع ظهور شاكونتالا على قيد الحياة، أعادت السلطات فتح جوانب من القضية التي استندت طوال سنوات إلى الاعتقاد بأنها توفيت، بما في ذلك الملابسات المتعلقة بالجثة التي انتُشلت من القناة عام 2014 وكيفية التعرف عليها باعتبارها جثة المرأة المفقودة.

وبدأت السلطات حاليا إجراءات قانونية ضد شاكونتالا، تتضمن اتهامات من بينها الاحتيال والتآمر الجنائي، بينما لا تزال هذه الادعاءات قيد التحقيق.

وقالت الشرطة إنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق أي شخص يثبت ارتكابه مخالفة، وذلك بعد اكتمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات في القضية.

ويفتح ظهور المرأة حية بعد نحو 12 عاما أسئلة جديدة أمام المحققين بشأن هوية الجثة التي عُثر عليها في القناة عام 2014، وكيف جرى التعرف عليها آنذاك، وما إذا كانت الإجراءات التي اتخذت في القضية خلال السنوات الماضية قد استندت إلى هوية غير صحيحة.

تم نسخ الرابط