تحذير بريطاني أمريكي هولندي: إيران تستخدم برمجيات خبيثة لاستهداف المعارضين
أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا تحذيرا مشتركا بشأن مخاطر برامج تجسس إلكترونية قالت الدول الثلاث إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحفيين، في تحرك يسلط الضوء على تصاعد مخاطر الهجمات السيبرانية وحملات التجسس الرقمي.
وقال المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس المعروفة باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى، من خلال حملات تعتمد على «التصيد الموجه» عبر منصات للتراسل، من بينها واتساب وتيليجرام.
لندن وواشنطن وأمستردام تحذر من حملات تجسس إلكتروني إيرانية
وأوضح المركز أن هذه الحملات تستهدف الضحايا بصورة فردية، إذ يعمد المهاجمون في كثير من الحالات إلى انتحال صفة أشخاص أو جهات موثوقة لدى المستهدفين، مع تصميم أساليب التواصل بما يتناسب مع طبيعة كل هدف، في محاولة لدفعه إلى تنزيل برمجيات خبيثة على جهازه.
وقال بول تشيتشيستر، مدير العمليات بالمركز الوطني للأمن الإلكتروني البريطاني، إن تفاصيل الحملة تكشف كيفية استخدام إيران للمراقبة الرقمية في إطار ما وصفه بالسعي إلى قمع منتقدي النظام وسرقة البريد الإلكتروني والرسائل واختراق الأجهزة.
وأشار التنبيه الأمني إلى أن البرمجيات الخبيثة المستخدمة في هذه العمليات قادرة على جمع بيانات من قوائم جهات الاتصال ورسائل البريد الإلكتروني وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التقاط محتوى شاشة الجهاز والوصول إلى الميكروفون.
وأضاف المركز أن بعض البيانات الشخصية الخاصة بالضحايا ظهرت لاحقا على مواقع لتسريب المعلومات موالية لإيران، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات عمليات الاختراق على خصوصية المستهدفين وأمنهم الشخصي.
وفي بعض الحالات، لجأ المهاجمون إلى استخدام وثائق مزيفة لإقناع الضحايا بتنزيل البرمجيات الخبيثة، ومن بينها نتائج فحوص تصوير بالرنين المغناطيسي ملفقة، في محاولة لإضفاء طابع موثوق على الرسائل الموجهة إلى المستهدفين.
وأكد المركز الوطني للأمن الإلكتروني البريطاني، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي «إف بي آي» وجهاز المخابرات الهولندي، أن إيران تستخدم، بصورة شبه مؤكدة، هذه العمليات الإلكترونية للمساعدة في قمع أشخاص تعتبرهم تهديدا لها.



