عاجل

نفقة المتعة بعد الطلاق.. متى تستحقها المطلقة ومتى تسقط عنها؟

نفقة المتعة
نفقة المتعة

لا ينتهي أثر الطلاق بمجرد انتهاء العلاقة الزوجية، إذ رتب قانون الأحوال الشخصية للمطلقة عددا من الحقوق المالية، من بينها «نفقة المتعة»، التي تمثل أحد أوجه الحماية التي أقرها القانون للمرأة بعد انتهاء الزواج في حالات محددة. 

لكن استحقاق هذه النفقة ليس مطلقا، وإنما يرتبط بتوافر شروط وضوابط قانونية، كما حدد القانون حالات لا تستحق فيها المطلقة نفقة المتعة.

ويثير هذا الحق العديد من التساؤلات بشأن شروط استحقاقه، والحالات التي تسقط فيها نفقة المتعة، ومدى تأثير بعض الأحكام، مثل حكم النشوز، على حق المطلقة في الحصول عليها.

متى تستحق المطلقة نفقة المتعة؟

تستحق المطلقة نفقة المتعة وفقا للمادة 18 مكررا من القانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، إذا وقع الطلاق دون رضاها ودون أن يكون لها سبب فيه.

ويستهدف هذا الحق توفير قدر من الحماية المالية للمطلقة التي انتهت حياتها الزوجية بإرادة منفردة من الزوج، متى توافرت الشروط التي حددها القانون.

ويكون تقدير نفقة المتعة وفقا للضوابط القانونية وظروف كل حالة، باعتبارها حقا ماليا يترتب على توافر شروط الاستحقاق.

حالات لا تستحق فيها المطلقة نفقة المتعة

حدد القانون والضوابط القضائية حالات لا تستحق فيها المطلقة نفقة المتعة، ومن أبرزها الحالات التي لا تتوافر فيها شروط استحقاقها.

الطلاق برضا الزوجة

إذا تم الانفصال بناء على رغبة الزوجة أو بموافقتها ورضاها، فلا تستحق نفقة المتعة وفقا للضوابط القانونية، لانتفاء أحد شروط استحقاقها المرتبط بوقوع الطلاق دون رضاها.

ثبوت أن سبب الطلاق يرجع إلى الزوجة

إذا ثبت أمام المحكمة أن سبب الطلاق يرجع إلى الزوجة، فإن ذلك يؤثر على استحقاقها لنفقة المتعة، باعتبار أن القانون اشترط ألا يكون لها سبب في الطلاق.

الطلاق قبل الدخول

لا تستحق المطلقة نفقة المتعة إذا وقع الطلاق قبل الدخول، إذ يرتبط استحقاق المتعة في الأصل بالزوجة المدخول بها في زواج صحيح.

الطلاق خلعًا

لا تستحق المطلقة للخلع نفقة المتعة، باعتبار أن الخلع يقوم على رد مقدم الصداق والتنازل عن الحقوق المالية الشرعية، وفقا للضوابط القانونية المنظمة له.

هل حكم النشوز يسقط نفقة المتعة تلقائيا؟

من النقاط التي تثير تساؤلات في هذا الملف مدى تأثير حكم النشوز على استحقاق المطلقة لنفقة المتعة.

ووجود حكم نشوز ضد الزوجة لا يعني بالضرورة سقوط حقها في نفقة المتعة بصورة تلقائية، إذ لا ينظر إلى حكم النشوز باعتباره سببا مستقلا للحسم في استحقاق المتعة.

وتظل ظروف الطلاق وملابساته محل الاعتبار، وعلى وجه الخصوص مدى ثبوت وقوع الطلاق دون رضا الزوجة، أو ثبوت أن سبب الانفصال يرجع إليها.

محكمة النقض تحسم معيار استحقاق نفقة المتعة

أكدت محكمة النقض في أحكامها أن العبرة في تحديد استحقاق نفقة المتعة تكون بظروف الطلاق ومدى توافر الشروط القانونية اللازمة لاستحقاقها.

وبالتالي، فإن بحث استحقاق المطلقة لنفقة المتعة لا يتوقف على وجود واقعة أو حكم منفرد، وإنما يرتبط بمدى توافر الشروط القانونية والظروف التي أحاطت بانتهاء العلاقة الزوجية.

نفقة المتعة حق مرتبط بشروط قانونية

وفي النهاية، فإن نفقة المتعة تمثل حقا ماليا أقره القانون للمطلقة في حالات محددة، وليس حقا تلقائيا لكل من انتهت علاقتها الزوجية بالطلاق، إذ يشترط لاستحقاقها أن يقع الطلاق دون رضا الزوجة ودون أن يكون لها سبب فيه، مع مراعاة الحالات التي تنتفي فيها شروط الاستحقاق، والظروف والملابسات التي أحاطت بالطلاق.

تم نسخ الرابط