نائب: عضوية مصر في بريكس فرصة لتحويل الحضور السياسي إلى استثمارات وصادرات
أكد النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع "بريكس" تعكس تنامي الحضور المصري على المستويين الإقليمي والدولي، وتدعم توجه الدولة نحو توسيع علاقاتها الاقتصادية مع القوى الكبرى، بما يعزز فرص التنمية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وقال مدكور إن مشاركة الرئيس في أعمال القمة تفتح المجال أمام توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول التجمع، خاصة في قطاعات الصناعة والتجارة والطاقة والبنية التحتية، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة ويدعم معدلات النمو.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن عضوية مصر في تجمع "بريكس" تمثل فرصة لتنويع الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية وزيادة الصادرات، لافتًا إلى النمو الذي شهدته حركة التجارة بين مصر ودول التجمع.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول "بريكس" ارتفع إلى 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 45 مليار دولار في 2024، فيما سجلت الصادرات المصرية نحو 13.772 مليار دولار، مقارنة بـ9.451 مليار دولار.
وأكد مدكور أن هذه المؤشرات تعكس اتساع نطاق الفرص الاقتصادية التي يمكن لمصر الاستفادة منها، مشددًا على أهمية البناء على نمو حركة التجارة من خلال دعم المصدرين، وتعزيز التصنيع المحلي، والعمل على تطوير المنتجات المصرية بما يلائم احتياجات الأسواق التابعة لدول التجمع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الروابط بين الشركات المصرية ونظيراتها في دول "بريكس"، بما يتيح إقامة مشروعات مشتركة، وزيادة الاستثمارات، والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا.
ولفت أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن إلى أن مصر تمتلك عددا من المقومات التي تؤهلها لجذب مزيد من الاستثمارات من دول التجمع، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي، والبنية التحتية، والموانئ، وقناة السويس، إلى جانب حجم السوق المحلية والفرص المتاحة في قطاعات الصناعة والطاقة واللوجستيات.
وشدد على أهمية توجيه الاستثمارات الجديدة إلى القطاعات الإنتاجية التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، وتوفر فرص عمل، وتدعم القدرة التصديرية، بدلًا من التركيز على الأنشطة التجارية قصيرة الأجل.
وأكد النائب أسامة مدكور أن الاستفادة الحقيقية من عضوية مصر في "بريكس" تتطلب تحويل الحضور السياسي والدبلوماسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، تتمثل في إقامة مصانع ومشروعات جديدة، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن رفع معدلات الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات تمثل أدوات أساسية لدعم قوة الاقتصاد الوطني واستقرار العملة، مشيرًا إلى أهمية استثمار الزخم السياسي الذي حققته مصر داخل تجمع "بريكس" في بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل.
واختتم مدكور بالتأكيد على أن عضوية مصر في تجمع "بريكس" تتيح فرصة لتعزيز موقعها داخل الاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية وضع آليات تنفيذية واضحة للاستفادة من الأسواق والاستثمارات المتاحة، بما يضمن تحول العضوية إلى عائد اقتصادي مباشر ومستدام للدولة والمواطن.