اليمن.. شخص يطلق النار على صديقه بعد مزحة بسيجارة مشتعلة (فيديو)
في مشهد صادم، أطلق رجل النار على صديقه من بندقية كلاشينكوف داخل غرفة مكتظة بالأشخاص، بعدما باغته الأخير بمزحة أثارت غضبه، في واقعة أعادتها مواقع التواصل الاجتماعي إلى الواجهة باعتبارها حادثة وقعت في اليمن.
وانتشر الفيديو مرفقًا بتعليقات من بينها: «أطلق النار على صديقه الذي كان يمزح معه»، و«رجل في اليمن ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاقه النار على صديقه دون تردد بعد أن قام بمقلب عليه»، بينما استخدمت منشورات أخرى عبارات مثل «رجل يطلق النار على صديقه بمدفع رشاش بسبب المزاح».
اقتصاص الجزء الذي يكشف حقيقة الفيديو
أدى تداول المقطع بهذه الطريقة إلى إعطاء انطباع بأنه يوثق هجومًا مسلحًا حقيقيًا وقع مؤخرًا في اليمن، إلا أن الفيديو ليس حديثًا ولا يصور هجومًا مسلحًا فعليًا، وإنما جرى نشره للمرة الأولى في نوفمبر 2024.
وأوضحت عملية التحقق أن المقطع الذي أعيد نشره على أنه واقعة حقيقية جرى اقتصاص الجزء الذي يكشف بوضوح أن ما يحدث مجرد مزحة ومقلب، وهو ما جعل المشاهدين أمام نسخة مبتورة من الفيديو تبدو فيها لحظة إطلاق النار وكأنها واقعة حقيقية.
وعند مشاهدة بقية التسجيل، تتضح طبيعة المشهد، كما يتبين أن الرجل الذي يظهر في المقطع وكأنه أصيب برصاصة من بندقية صديقه لا يزال على قيد الحياة، وهو ما يتعارض مع الطريقة التي قدمت بها بعض المنشورات المشاهد باعتبارها عملية إطلاق نار حقيقية.
ويظهر الفيديو مجموعة كبيرة من الأشخاص داخل غرفة، فيما يجلس صديقان إلى جوار بعضهما البعض، قبل أن يبدأ أحدهما في تنفيذ مقلب بصديقه، إذ يوجه نحوه مسدسًا على شكل ولاعة في محاولة لإخافته وإثارة رد فعل مفاجئ منه، في إطار كوميدي وفكاهي.
وبمجرد تعرضه للمقلب، يسحب الرجل ذراعه بشكل لا إرادي، في رد فعل مفاجئ، ثم ينهض من مكانه ويوجه بندقية من طراز كلاشينكوف نحو صديقه الذي نفذ المقلب.
مشهد إطلاق النار
وفي المشهد الذي أدى إلى انتشار الفيديو على نطاق واسع، يعتقد الأشخاص الموجودون في الغرفة أن الرجل لن يطلق النار، باعتبار أن الأمر بدأ كمزحة ومقلب بين صديقين.
لكن الرجل الذي كان يصوب البندقية يقوم بتلقيمها، قبل أن يطلق النار فجأة باتجاه صديقه الذي كان يمزح معه، في مشهد يبدو صادمًا عند مشاهدته خارج السياق الكامل للفيديو.
وبعد إطلاق النار، يتحرك أحد الأشخاص الموجودين في الغرفة بسرعة، إذ ينهض ويمسك بالمطلق والسلاح، في محاولة لمنع استمرار إطلاق النار والحيلولة دون وقوع مزيد من الإصابات أو ما وصفته المنشورات المتداولة بأنه كان يمكن أن يتحول إلى «مذبحة».
وفي الوقت نفسه، يسقط الشخص الذي أُطلقت عليه النار من الأريكة إلى الأرض، بينما يحاول بعض الأشخاص الموجودين في الغرفة الابتعاد عن المكان والخروج منه بعد سماع إطلاق النار.
ويظهر في المقطع أيضًا الرجل الذي تعرض لإطلاق النار وهو يتلوى على الأرض، فيما لا يبادر الأشخاص الموجودون في الغرفة إلى مساعدته على الفور، وهو مشهد ساهم كذلك في إعطاء الانطباع، عند اقتطاعه من سياقه، بأن الواقعة حقيقية.
الفيديو يعود إلى نوفمبر 2024
ورغم إعادة نشر التسجيل باعتباره حادثة حديثة وقعت في اليمن، فإن اللقطات المتداولة ليست حديثة، إذ جرى نشرها للمرة الأولى في نوفمبر 2024.
كما أن طبيعة الفيديو الأصلية كانت واضحة باعتباره مقلبًا ومشهدًا تمثيليًا، قبل أن يؤدي حذف الجزء الذي يكشف المزحة إلى تغيير السياق الذي يفهم من خلاله المشاهدون ما حدث.
وعادت اللقطات إلى الظهور مجددًا عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بينها منشورات صاغت أوصافًا مثيرة لجذب التفاعل، وقدمت المشاهد على أنها واقعة إطلاق نار حقيقية بين صديقين في اليمن.
وجاءت إعادة الانتشار في سياق تداول مستخدمين لمحتوى دون التحقق من تاريخ الصور ومقاطع الفيديو أو سياقها الأصلي، ما ساعد على انتشار الادعاء الخاطئ بأن المقطع يصور حادثة مسلحة حديثة.



