دراسة تحذر: مواقع التواصل تستنتج معلومات حساسة عن المستخدمين دون علمهم
حذرت مراجعة جديدة لأبحاث متعلقة بخصوصية مواقع التواصل الاجتماعي من أن المنصات والشركات الخارجية قد تتمكن من استنتاج معلومات حساسة عن المستخدمين من أنشطتهم الرقمية اليومية، حتى لو لم يشاركوا هذه المعلومات بشكل مباشر.
وأوضحت المراجعة، التي نقلها موقع «TechXplore» ونُشرت في International Journal of Management Concepts and Philosophy، أن البيانات التي ينتجها المستخدمون عبر الإنترنت تفوق بكثير ما يمكنهم إدراكه بشأن المعلومات التي تكشفها أنشطتهم الرقمية، في ظل فجوة متزايدة بين حجم هذه البيانات والحماية القانونية والأخلاقية المتاحة لها.
وأشارت النتائج إلى أن الإعجابات والتعليقات والحسابات التي يتابعها المستخدم، إضافة إلى المواقع التي يزورها وأنماط تفاعله وعمليات البحث والشراء، يمكن أن تشكل معًا «بصمة رقمية» تكشف الكثير عن شخصيته.
وقد تسمح هذه البيانات للمنصات أو الجهات الخارجية باستنتاج توجهات سياسية أو دينية، إلى جانب العادات الشرائية والاهتمامات الشخصية، حتى إذا لم يصرح المستخدم بهذه المعلومات بصورة مباشرة.
وأكد الباحثون أن مفهوم الخصوصية لا ينبغي أن يقتصر على إخفاء الأسرار، وإنما يجب أن يشمل حق الفرد في التحكم في من يمكنه الوصول إلى المعلومات المتعلقة به، ومن يملك القدرة على تحليلها وتفسيرها.
ودعت الدراسة إلى تعزيز المساءلة القانونية والشفافية لدى شركات التواصل الاجتماعي، إلى جانب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين، لمساعدتهم على فهم المخاطر الناتجة عن مشاركة البيانات عبر الإنترنت.
كما شككت في مقولة «ليس لدي ما أخفيه»، موضحة أن حماية الخصوصية تتعلق بحق الفرد في التحكم في معلوماته، وليس بإخفاء سلوك غير قانوني.
وتخلص الدراسة إلى أن الأنشطة الرقمية التي تبدو بسيطة أو غير مهمة عند النظر إليها منفردة، قد تكشف صورة شديدة التفصيل عن المستخدم عند جمعها وتحليلها باستخدام الخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.