لن أنام مطمئنًا.. رئيس الصناعات الجوية الإسرائيلية يحذر من نقص صواريخ الاعتراض
حذر بوعز ليفي، رئيس مجلس إدارة الصناعات الجوية الإسرائيلية، من استمرار النقص في صواريخ الاعتراض، مؤكدًا أن الحرب المستمرة منذ نحو 3 سنوات تفرض على إسرائيل الحاجة إلى إنتاج كميات إضافية من هذه المنظومات بصورة متواصلة.
وقال ليفي، في مقابلة مع موقع «واينت» على هامش مؤتمر «MEAD»، إن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان قيودًا في هذا المجال، موضحًا أن كثافة إطلاق الصواريخ الباليستية خلال الحرب تجعل تعويض مخزون صواريخ الاعتراض تحديًا مستمرًا.
وأضاف أن النقص في صواريخ الاعتراض سيظل قائمًا، بسبب طبيعة الحرب غير المتكافئة، مشيرًا إلى أن خطوط الإنتاج في الصناعات الجوية تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات المؤسسة الأمنية، بما في ذلك الطلبات الواردة من ألمانيا.
قيود على الإنتاج والتمويل
وفي ظل الجدل الإسرائيلي بشأن زيادة مخصصات الأمن، شدد ليفي على أن تعزيز مخزون صواريخ الاعتراض يتطلب تمويلًا إضافيًا، قائلًا إن «الغطاء المالي محدود»، فيما تتولى وزارة الأمن تحديد الاحتياجات، بينما تقع مسؤولية توفير الميزانيات على وزارة المالية.
وعن مدى شعوره بالاطمئنان تجاه حجم المخزون الحالي، قال ليفي إنه لا يستطيع النوم مطمئنًا بشأن صواريخ الاعتراض، لأن الحاجة إلى المزيد منها ستظل قائمة، موضحًا أن إنتاج الأنظمة المتطورة يحتاج إلى وقت ولا يمكن إنجازه بشكل فوري.

الدفاع الجوي بوابة للتعاون الإقليمي
ورأى ليفي أن منظومات الدفاع الجوي يمكن أن تتجاوز وظيفتها العسكرية لتصبح أساسًا لشراكات أمنية وتكنولوجية بين إسرائيل ودول المنطقة.
وأشار إلى أهمية مؤتمر «MEAD» في تعزيز التواصل، موضحًا أن الصناعات الجوية، باعتبارها شركة وطنية، لا تقتصر مسؤوليتها على تزويد المؤسسة الأمنية بالأنظمة العسكرية.
وتوظف الشركة نحو 16 ألف شخص، بينهم قرابة 8 آلاف مهندس، فيما تدعم عشرات الآلاف من الأسر في إسرائيل، وهو ما اعتبره ليفي قاعدة يمكن البناء عليها لإنشاء «جسر تكنولوجي» يجمع بين الأمن والاقتصاد ويفتح المجال أمام تعاون إقليمي أوسع.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل منظومة الدفاع
وأكد ليفي أن التطور التكنولوجي، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، يغير طبيعة التعامل مع التهديدات العسكرية، مشيرًا إلى أن الحدود بين الاستخدامات المدنية والعسكرية للتكنولوجيا أصبحت أقل وضوحًا.
وأوضح أن جمع المعلومات بصورة مستمرة عبر الأقمار الاصطناعية لا يقتصر على رصد عمليات إطلاق الصواريخ، بل يوفر بيانات عن التضاريس وحركة السكان والزراعة ومصادر المياه، سواء لدى الخصوم أو الدول الحليفة.
وأضاف أن مشاركة هذه البيانات وتحليلها يمكن أن تدعم بناء قدرات دفاعية مشتركة، من خلال الربط بين المعلومات الفضائية والأنظمة الموجودة على الأرض، بما يسمح بتطوير منظومة دفاع جوي إقليمية أكثر تكاملًا.
التعاون الدفاعي كمدخل للتطبيع
واعتبر ليفي أن الصناعات الدفاعية الإسرائيلية يمكن أن تلعب دورًا في توسيع العلاقات مع دول المنطقة، مشيرًا إلى وجود اتصالات مع دول أوروبية وخليجية بشأن الأنظمة والقدرات الدفاعية الإسرائيلية.
وأوضح أن معظم هذه الاتصالات لا تزال في إطار صفقات بيع الأنظمة، لكنها قد تتطور لاحقًا إلى شراكات استراتيجية أوسع، معتبرًا أن التعاون الأمني يمكن أن يشكل «قاطرة» للتطبيع، انطلاقًا من أن حماية المواطنين تمثل أساسًا لأي تعاون بين الحكومات.
وأشار إلى أن من أبرز نقاط قوة الصناعات الجوية امتلاكها قدرات تمتد عبر مجالات الفضاء والجو والبحر والبر، إلى جانب أنظمة تغطي مراحل التعامل مع التهديد، بدءًا من الاكتشاف وجمع المعلومات والاتصالات، وصولًا إلى القيادة والسيطرة ثم الاعتراض.



