أبناء قيادات الدعم السريع يثيرون جدلا بعد أداء امتحانات الثانوية في الخرطوم
أثار وزير الاستثمار في حكومة «تأسيس» التابعة لقوات الدعم السريع، آدم الطاهر حسب الله، جدلًا بعد نشره تهنئة لنجله نصر الدين وابنته سهام بمناسبة نجاحهما في امتحانات شهادة الثانوية السودانية في الخرطوم.
وجاءت تهنئة الوزير في وقت ترفض فيه حكومة «تأسيس» الاعتراف بما تطلق عليه «دولة 56»، في إشارة إلى مؤسسات الدولة السودانية القائمة منذ استقلال البلاد عام 1956، كما كانت قد نظمت امتحانات بديلة للشهادة الثانوية في مدينة نيالا، وأعلنت نتائجها الشهر الماضي.
قادة الدعم السريع يعلمون أبناءهم ويجندون أطفال الإقليم
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت في وقت سابق مشاركة 299 طالبًا وطالبة من أبناء قادة قوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس» في امتحانات الشهادة السودانية هذا العام، من خلال 4 مراكز خارجية.
وأثارت مشاركة أبناء قيادات «تأسيس» في الامتحانات التي أجرتها السلطات في الخرطوم تساؤلات بشأن موقف قيادات التحالف من الامتحانات البديلة التي نظمتها في نيالا، إذ رأى مراقبون أن إقدام أبناء قادة «تأسيس» على أداء الامتحان الرسمي في الخرطوم يعكس عدم اقتناعهم بالامتحانات التي نظمتها سلطات الدعم السريع، معتبرين أن ملف التعليم تحول إلى جزء من الخلاف السياسي، على حساب مصلحة الطلاب.
وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور، أحمد إسحق شنب، إن مشاركة أبناء قادة الدعم السريع في امتحانات الشهادة السودانية في الخارج تكشف، بحسب وصفه، «ازدواجية المعايير» في التعامل مع ملف التعليم في الإقليم.

وأوضح شنب، في تصريح صحفي، أن قادة الدعم السريع يدفعون أبناءهم إلى مواصلة التعليم والحصول على الشهادة السودانية، في الوقت الذي يدفعون فيه أبناء دارفور، وفق قوله، إلى «الحروب والدمار».
وأشار إلى أن مشاركة أبناء القيادات في الامتحانات الرسمية تعكس إدراك قادتهم أن الشهادة السودانية هي المعيار التعليمي المعترف به، في حين تنظم سلطات الدعم السريع امتحانات بديلة لطلاب آخرين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
واتهم شنب قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تجنيد واسعة للأطفال في سن المدارس في مناطق متفرقة من دارفور، معتبرًا أن ذلك يمثل «تجهيلًا وتدميرًا ممنهجًا للأجيال»، فضلًا عن حرمان الأطفال من فرص التعليم المنتظم.
وأكد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور أن تمكن 299 طالبًا وطالبة من أبناء قادة الدعم السريع من أداء امتحانات الشهادة السودانية في الخارج، رغم قدرة السلطات على منع مشاركتهم، يمثل، بحسب قوله، تأكيدًا على «عدالة المواقف الحكومية» والمساعي الرامية إلى توفير التعليم لجميع أبناء السودانيين دون تمييز، بغض النظر عن انتماءاتهم.



