برلمانية: قانون فصل الموظف المتعاطي يحتاج تعديلا.. «أنا بعاقب أسرة كاملة»
قالت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، إن قانون 73 الخاص بفصل الموظف متعاطي المخدرات يحتاج إلى مراجعة ودراسة لأثره على المجتمع والأسرة، مؤكدة رفضها الفصل بمجرد ظهور نتيجة إيجابية أولية.
وأضافت في تصريحاتها لـ"نيوز رووم" أن تطبيق القانون بهذه الصورة قد يضع «بصمة عار» على أسرة الموظف بالكامل، قائلة: «البنت مش هتتجوز، البنت هيتقال إن أبوها مطرود من الشغل لأن راجل مدمن، الراجل فاسد، وبالتالي إحنا بنحط بصمة عار على أسرة كاملة».
لا بد من منح الموظف فرصة للعلاج
وأكدت النائبة نيفين فارس أنها مع القانون من حيث المبدأ، لكنها مع تعديله وإدخال قدر أكبر من المرونة في تطبيقه، موضحة: «لا طبعا. أنا مع القانون، لكن مع تعديل القانون، لأن القانون جامد».
وشددت على ضرورة منح الموظف فرصة للعلاج، والتأكد بشكل دقيق من حقيقة تعاطيه قبل اتخاذ قرار الفصل، قائلة: «محتاجين سرية، محتاجين مراجعة، محتاجين ندي فرصة للعلاج».
تحذير من نتائج إيجابية بسبب بعض الأدوية
وأشارت إلى أن بعض الأدوية التي يحصل عليها الموظف قد تؤدي إلى ظهور نتيجة إيجابية بسبب المادة الفعالة الموجودة بها، وهو ما يستدعي التحقق من أسباب النتيجة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الموظف.
وأوضحت أن الإجراءات شهدت مراجعات أكبر في بعض الحالات، من خلال الجهات المعنية بالصحة والطب الشرعي وعلاج مكافحة الإدمان، حيث يتم أخذ عينة وتحليلها ومراجعة الروشتة والتواصل مع الجهة العلاجية للتأكد من سبب تناول الدواء.
العينة لا تعتمد على جهة واحدة
وأوضحت النائبة أن الإجراءات أصبحت تعتمد على مراجعة الملف في أكثر من جهة، قائلة: «القانون بقى يراجع في ثلاث أربع أماكن، مش مكان واحد هو اللي ياخد العينة وبناء على رد فعله هو خلاص بيحصل فصل، لا الملف بيلف كذا جهة».
وشددت على ضرورة الحفاظ على سرية بيانات الموظف خلال فترة الفحص والمراجعة، قائلة: «محتاجين حماية للشخص اللي بياخد العلاج ولسه ما ثبتش أو لسه هم بيأكدوا فما يطلعش مصر كلها تقول فلان اتوقف عن العمل، فلان طلع مدمن، في الآخر يطلع فلان عنده مرض وبياخد علاج».
«أنا مش بعاقب واحد.. أنا بعاقب أسرة»
وطالبت نيفين فارس بدراسة الأثر الاجتماعي لتشريع فصل الموظف المتعاطي، مشيرة إلى أن قرار الفصل لا ينعكس على الموظف وحده، وإنما يمتد تأثيره إلى أسرته.
وقالت: «النهاردة أنا بقفل بيت كامل، دخله اتقفل، أنا مش بعاقب واحد مدمن في البيت، أنا بعاقب أسرة».
ملف قانون 73 ما زال قيد الحوار المجتمعي
وعن دور مجلس الشيوخ في تعديل القانون، أوضحت نيفين فارس أن الملف لا يزال قيد الحوار المجتمعي، إلى جانب عدد من الملفات الأخرى، مشيرة إلى أن المجلس لا يزال في بداية دورته التشريعية.
وأضافت: «إحنا لحد دلوقت الملف شغال حوار مجتمعي»، لافتة إلى أن هناك ملفات أخرى مفتوحة، مثل الأحوال الشخصية والتأمينات والمعاشات.
وأكدت أن المجلسين يعملان حاليا على فتح عدد من الملفات التي تمس مصلحة المواطن، قائلة: «كم الملفات اللي مفتوحة لمصلحة المواطن أنا شايفاها مرضية».