من الاعتقال إلى تقديم أحدث إصدارات أبل.. من هي المهندسة الإيرانية مريم عظيمي؟
قدمت المهندسة الإيرانية مريم عظيمي، العاملة في شركة «أبل» والمتخصصة في جودة الصور، إحدى التقنيات الجديدة المرتبطة بكاميرا «آيفون 18 برو»، خلال فعالية الشركة العالمية للكشف عن أحدث منتجاتها.
وظهرت عظيمي في عرض مسجل مسبقاً بثته «أبل»، وقدمت ميزة «Apple Reference Image»، وهي تقنية تهدف إلى إنشاء صورة مرجعية غير قابلة للتغيير، بما يسمح بالتحقق من أصالة الصور ومقارنتها بالصور التي جرى تعديلها أو إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحظيت مشاركة المهندسة الإيرانية باهتمام داخل إيران، ليس فقط بسبب دورها في تطوير تقنيات التصوير لدى واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وإنما أيضا على خلفية مواقفها العلنية المناهضة للنظام الإيراني، وقصتها السابقة عن اعتقالها من جانب قوات الاستخبارات الإيرانية.
وبالتزامن مع الاحتجاجات في إيران، أعادت عظيمي نشر قصة اعتقالها من خلال مقطع فيديو صورته في منطقة وكيل آباد بمدينة مشهد، وتحدثت عن مرورها في الشارع نفسه قبل سنوات، ولكن في ظروف مختلفة تماما.
وقالت عظيمي إنها كانت في الجزء الخلفي من سيارة تابعة لقوات الاستخبارات الإيرانية، معصوبة العينين، أثناء نقلها إلى المحكمة، وكتبت في روايتها عن تلك الفترة: «لم أكن أعرف آنذاك إلى أين كنا ذاهبين، وكنت أعتقد أن تلك هي الدقائق الأخيرة من حياتي».

«كنت أسيرة الشيطان»
وبحسب عظيمي، عندما اقتربت السيارة من ميدان بارك، طلب منها أحد المحققين نزع العصابة عن عينيها، ورفع رأسها والتصرف بصورة طبيعية.
وفي الوقت الذي كان من المفترض أن تكون فيه داخل قاعة المحاضرات في الجامعة، نظرت عظيمي من نافذة السيارة، فرأت أحد أصدقائها المقربين يمر بسيارته في المكان.
واستعادت عظيمي المشهد قائلة: «كان الأمر أشبه بحلم. كان يتجه إلى منزله، أكثر الأماكن أماناً في العالم، بينما كنت أنا أسيرة الشيطان، وأرى الموت أمام عيني في كل لحظة».
وتأتي مشاركة عظيمي في فعالية «أبل» في وقت يلفت فيه حضورها المهني الانتباه إلى مسيرتها في مجال تقنيات التصوير، بالتوازي مع قصتها الشخصية ومواقفها التي سبق أن أعلنت عنها بشأن تجربتها مع أجهزة الأمن الإيرانية.





