عاجل

ألمانيا تختبر سرًا صاروخ لورا الإسرائيلي تمهيدًا لصفقة تسليح كبيرة

صاروخ إسرائيلي
صاروخ إسرائيلي

كشف موقع «والا» الإسرائيلي، يوم الأربعاء، عن نجاح اختبار لصاروخ «لورا» الباليستي الإسرائيلي خلال تجربة أجريت ليلًا من على متن سفينة تابعة للبحرية الألمانية، في خطوة قد تمهد أمام إسرائيل لإبرام صفقة تسليح كبيرة مع ألمانيا لتزويدها بهذا النوع من الصواريخ.

وأوضح الموقع أن الاختبار أجري في ألمانيا بمشاركة مسؤولين وخبراء من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية ووزارة الدفاع الإسرائيلية، فيما أطلق الصاروخ من سفينة ألمانية، ووصفت عملية الإطلاق بأنها «ناجحة جدًا» ونفذت وفق الخطة الموضوعة.

وأشار «والا» إلى أن التجربة جاءت في إطار عرض قدرات منظومة «لورا» أمام الجانب الألماني، وسط تقديرات إسرائيلية بأن نجاح الاختبار ومستوى رضا وزارة الدفاع الألمانية قد يفتحان الطريق أمام صفقة كبيرة لصالح الصناعات الجوية الإسرائيلية.

وتكتسب التجربة أهمية خاصة لكونها اختبرت قدرة المنظومة على الإطلاق من منصة بحرية، وليس فقط من مواقع برية، بما يمنح المستخدم مرونة أكبر في تحديد مواقع الإطلاق وتغييرها وفق المتطلبات العملياتية.

قدرات صاروخ «لورا»

طورت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية منظومة «لورا» ضمن فئة الصواريخ الباليستية الدقيقة، والمصممة لتنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف محددة.

ووفقًا للمعلومات التي أوردها «والا»، يصل مدى الصاروخ إلى نحو 400 كيلومتر، فيما يمكن أن تبلغ دقة إصابته نحو 10 أمتار، ويزن قرابة 1.6 طن، مع إمكانية إطلاقه من منصات برية وبحرية.

ويعتمد «لورا» على نظام تحديد المواقع العالمي «GPS» في الملاحة والتوجيه، كما يتميز بسرعة الاستجابة، إذ يمكن تجهيزه للإطلاق خلال دقائق، وفقًا للموقع الإسرائيلي.

وتتيح هذه الخصائص استخدام المنظومة لاستهداف مواقع استراتيجية بعيدة، خاصة عندما تكون إحداثيات الهدف محددة بدقة.

تخزين طويل وصيانة محدودة

ويتميز الصاروخ برأس حربي موجه بدقة، فيما صُممت المنظومة لتظل جاهزة للاستخدام لفترات طويلة دون الحاجة إلى صيانة متكررة.

ووفقًا لـ«والا»، تخزن المنظومة داخل حاوية محكمة الإغلاق، ويمكن أن تصل مدة صلاحيتها التخزينية إلى سبع سنوات دون صيانة، مما يوفر للمستخدم ميزة لوجستية من خلال تقليل متطلبات الصيانة والحفاظ على الجاهزية العملياتية.

كما تضيف إمكانية الإطلاق من البحر بُعدًا استراتيجيًا للمنظومة، إذ تسمح بوضع منصات الإطلاق في مواقع بحرية وتغييرها بحسب الاحتياجات، بدلًا من الاعتماد على مواقع برية ثابتة.

صفقة محتملة مع ألمانيا

وبحسب الموقع الإسرائيلي، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نجاح الاختبار ورضا وزارة الدفاع الألمانية عن أداء المنظومة قد يمهدان أمام الصناعات الجوية الإسرائيلية للفوز بصفقة كبيرة لتزويد ألمانيا بصواريخ «لورا».

ولم يكشف التقرير عن قيمة الصفقة المحتملة أو عدد الصواريخ التي قد تسعى ألمانيا إلى شرائها، لكنه أشار إلى أن نجاح التجربة قد يمثل خطوة مهمة نحو توسيع التعاون الدفاعي بين البلدين.

ويأتي ذلك في ظل تنامي التعاون العسكري بين إسرائيل وألمانيا، بالتزامن مع مساعي برلين لتعزيز قدراتها الدفاعية وتطوير منظوماتها الصاروخية بعيدة المدى.

ومن شأن نجاح إطلاق «لورا» من سفينة ألمانية أن يمنح إسرائيل فرصة لإثبات قدرة المنظومة على العمل من منصات بحرية والاندماج في بيئات تشغيل مختلفة، وهو ما قد يشكل عاملًا مؤثرًا في قرار ألمانيا بشأن شراء المنظومة.

«لورا» ضمن منظومة صاروخية أوسع

وتطور الصناعات الجوية الإسرائيلية «لورا» ضمن قسم أنظمة الصواريخ والفضاء، الذي يعمل كذلك على تطوير مجموعة من الأنظمة الصاروخية والدفاعية، بينها منظومات «حيتس 2» و«حيتس 3» و«باراك 8»، إلى جانب أنظمة صاروخية أخرى.

كما يشمل نشاط القسم تقنيات الفضاء، بما في ذلك أقمار الاستطلاع والأقمار الصناعية الصغيرة وأنظمة إطلاق الأقمار الصناعية وأقمار الاتصالات.

لماذا تهتم ألمانيا بـ«لورا»؟

ويأتي اهتمام ألمانيا بمنظومة «لورا» في وقت تسعى فيه برلين إلى تعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، بالتزامن مع إعادة دول أوروبية تقييم احتياجاتها الدفاعية والتركيز على امتلاك قدرات صاروخية متطورة.

ويرى «والا» أن الاختبار البحري وفر للجانب الألماني فرصة عملية لتقييم قدرات المنظومة في ظروف مختلفة، بدلًا من الاكتفاء بالاختبارات البرية والعروض الفنية.

وإذا تحولت التقديرات الحالية إلى اتفاق فعلي، فقد تمثل الصفقة دفعة جديدة للصناعات الجوية الإسرائيلية، وتعزز في الوقت نفسه التعاون الدفاعي بين إسرائيل وألمانيا في مجال الصواريخ بعيدة المدى.

تم نسخ الرابط