نعيم قاسم: أمريكا تمهد الطريق لقيام "إسرائيل الكبرى"
دعا نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، إلى تحقيق ما وصفها بالوحدة الإسلامية التي تتجاوز الوحدة الوجدانية والعاطفية أو مجرد توحيد الكلمات والمواقف، مؤكدا أن المقصود هو الوحدة التي تؤدي إلى تعزيز منعة المسلمين وتحقيق التكامل والتعاون والتعاضد، ولا سيما بين الدول والشعوب.
وقال قاسم إن هذه الوحدة يجب أن تهدف، بحسب رؤيته، إلى تحرير الأمة من التبعية للاستعمار والانحراف والاستكبار، وكذلك من الاستلاب الثقافي والاقتصادي والسياسي، إضافة إلى مواجهة مشاريع الفتن بين المسلمين وخطاب الكراهية والبغضاء، والتصدي لمن يزرع الحواجز المذهبية والدينية والسياسية بينهم.
وأضاف أن الوحدة يجب أن تستخدم لمواجهة ما وصفها بمشاريع التفتيت التي تنفذها الإدارة الأمريكية، على حد تعبيره، بمساعدة إسرائيل، بهدف «كسر» المنطقة.
وأشار قاسم إلى أن للوحدة الإسلامية نتيجتين عمليتين، أولهما منع الفتنة، معتبرا أن هذه الوحدة ينبغي أن تمتد من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية ثم إلى الوحدة الإنسانية، مؤكدا أنه لا يوجد ما يمنع أن تكون هذه الوحدة شاملة لكل أحرار العالم.
أما النتيجة الثانية، بحسب قاسم، فهي توحيد المواقف حول ما وصفها بالقضية المركزية، وهي قضية فلسطين وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى.
وشدد الأمين العام لحزب الله على أن قضية فلسطين ليست قضية مذهبية، وإنما هي، بحسب وصفه، قضية إسلامية ووطنية وقومية وعربية وإنسانية.
ودعا الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى الوحدة، وعدم الوقوف متفرجين أمام ما وصفه بدخول الأعداء إلى المنطقة ومعاناة شعوبها، مطالبا بالتفاهم بين دول المنطقة بما يضمن أمنها ويضع حدا للاستكبار وأدواته.
وقال قاسم إن المنطقة تمر حاليا بعملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها، مشيرا إلى أن المنطقة تشهد أحداثا وصفها بغير العادية.
وأضاف أن الولايات المتحدة، تمهد الطريق لزيادة سيطرتها وتهيئة الظروف اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى.
وفي مواجهة ما وصفها بالمشاريع الأمريكية والإسرائيلية، قال قاسم إن إيران، ممثلة في تيار الجمهورية الإسلامية، إلى جانب حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي أنحاء المنطقة، وقفت في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال والاستكبار والوصاية، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن سردية الأعداء، تقوم على ارتكاب ما وصفه بالإجرام والإبادة بهدف حرمان الشعوب من حقوقها في بلدانها ومن مستقبل أطفالها، معتبرا أن هذا هو المشروع الذي تواجهه المنطقة.
وقال قاسم إن خصومه لم يتركوا فرصة للعدوان، لكنه أكد، بحسب تعبيره، أنهم لم ينجحوا ولن ينجحوا، مشيرا إلى أن محاولات القتل والحصار الاقتصادي والضغط من أجل الاستسلام والتهجير وفصل الناس عن المقاومة لم تحقق أهدافها، وفقا لرؤيته.
وأضاف أن ما وصفه بتماسك الناس واستعدادهم لتقديم تضحيات كبيرة فاجأ الأعداء، معتبرا أن حجم التضحيات كان كبيرا، لكنه قال إن هذه التضحيات أسهمت في وقف المشروع العدواني، مضيفا: «نحن ضحينا الكثير ولم نخسر، فالخسارة هي عندما نستسلم».
وتطرق قاسم إلى الولايات المتحدة، قائلا إنها تتعرض لخسائر على المستوى الاقتصادي وعلى صعيد صورتها ومكانتها عالميا.
وطالب الولايات المتحدة برفع الحصار والعقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية، وإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها على لبنان.
وأكد قاسم أن الولايات المتحدة لم تعد تمثل نموذجا أو رمزا، معتبرا أن شعوب العالم تنظر إليها باعتبارها مستعمرا وجبارا وقاتلا.



