البث العبرية تكشف محادثات هاتفية سرية بين الشاباك وحركة حماس
كشفت هيئة البث العبرية تفاصيل جديدة بشأن ما وصفته بـ"التواصل السري" الذي جرى بين إسرائيل وحركة حماس خلال المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب غزة والتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى.
وبحسب ما نقلته الهيئة عن مصدر شارك في المحادثات، جرى إنشاء قناة اتصال مباشرة بين إسرائيل وحماس في محاولة لتجاوز الوساطة القطرية، فيما تسارعت وتيرة هذه الاتصالات عقب هروب ستة رهائن في رفح، بهدف تحقيق تقدم في المفاوضات.
وجاءت المبادرة لإقامة اتصال مباشر مع حركة حماس من الجانب الإسرائيلي، بموافقة ودعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
كما ألمح رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار إلى وجود هذا "المحور السري" في رسالة استقالته، إذ كتب أن نتنياهو كان على علم بأهمية النشاط الذي كانت تقوده الحركة.
وظلت قناة الاتصال المباشر سرية لفترة طويلة، ليس فقط عن عدد من وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وإنما أيضا عن الدول التي كانت تؤدي دور الوساطة في المفاوضات، ولم يتم الكشف عن وجودها إلا بعد مرور أشهر على المفاوضات، وحتى بعد ذلك ظلت خاضعة للرقابة العسكرية.
وجرت المحادثات المباشرة بين القيادي البارز في حركة حماس راضي حمد ومسؤول رفيع في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، كان يؤدي دورا محوريا ضمن فريق التفاوض.
واستخدمت هذه الاتصالات كقناة للتوسط في الخلافات بين الجانبين بشأن القضايا الرئيسية محل التفاوض، إلى جانب الخلاف حول قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في إطار المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.
كما جرت محادثات هاتفية مباشرة بين رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار وراضي حمد.
ووفقا لمصادر مطلعة، حصلت هذه المحادثات السرية على موافقة كل من خليل الحية، القيادي البارز في حركة حماس ورئيس الحركة حاليا، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكدت المصادر وجود عدة جولات من المحادثات المباشرة بين الطرفين، لكنها أوضحت أن التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن جاء نتيجة جهود الدول التي شاركت في الوساطة.



