شعرت بالوحدة.. رئيسة وزراء اليابان تكشف تفاصيل واقعة صرصور داخل مقرها
كشفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، عن واقعة طريفة داخل مقر إقامتها الرسمي في طوكيو، بعدما فوجئت بوجود صرصور داخل المبنى، قبل أن تشعر بشكل غير متوقع بشيء من الوحدة والحزن عقب التخلص منه.
وروت تاكايتشي، في منشور عبر منصة “إكس”، تفاصيل الواقعة ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت قد شاهدت الأشباح التي تتردد روايات عن ظهورها في مقر إقامة رئيس الوزراء الياباني.
رئيسة الوزراء اليابانية: لم أرى الأشباح لكنني وجدت صراصير
وترتبط هذه الروايات بمبنى يعود تاريخ بنائه إلى عام 1929، ويقال إنه شهد أحداثًا دامية خلال محاولتي انقلاب في ثلاثينيات القرن الماضي، لكن تاكايتشي أكدت أنها لم ترى أي أشباح، موضحة أن ما أثار انزعاجها كان العثور على صراصير داخل المقر.
وقالت إنها تحرص على نظافة المكان والتخلص من بقايا الطعام وإغلاق سلة المهملات بإحكام، لذلك فوجئت عندما ظهر أحد الصراصير بالقرب من قدميها.
وأوضحت تاكايتشي أنها لا تستطيع قتل الحشرات، مشيرة إلى أن تأثرها بمانغا «فينيكس» للكاتب الياباني أسامو تيزوكا، التي تتناول فكرة التناسخ، كان أحد أسباب ذلك ولذلك تركت الصرصور لبعض الوقت على أمل أن يغادر المكان بمفرده.
لكن أحد موظفيها علم بالأمر واستعان بخدمات مكافحة الحشرات، لتنتهي قصة الصرصور داخل المقر، وقالت تاكايتشي إنها شعرت بالارتياح بعد التخلص منه، لكنها أضافت بشكل طريف: “شعرت أيضًا بشيء من الوحدة، بل والحزن قليلًا”.
تاكايتشي تدافع عن العمل من مقر إقامتها
وتزامنت واقعة الصراصير مع دفاع تاكايتشي عن اختيارها قضاء جزء كبير من وقتها في العمل من مقر إقامتها الرسمي، مؤكدة أن هذا الأسلوب يساعدها على العمل لساعات طويلة دون زيادة الأعباء على موظفيها وأفراد حراستها.
وكتبت عبر منصة «إكس» أن الاجتماعات والأعمال التي تجري داخل المقر الرسمي لا تظهر بالضرورة ضمن جدول أعمال رئيسة الوزراء اليومي، لكنها تعتبر المكان بيئة عمل أيضًا.
ومنذ توليها منصب رئيسة الوزراء، عرفت تاكايتشي بساعات عملها الطويلة وتفضيلها مراجعة الوثائق والعمل بشكل منفرد من مقر إقامتها، وكانت قد قالت في يوليو الماضي إنها تنام بين صفر و3 ساعات فقط كل ليلة.
وأفادت صحيفة «نيكاي» بأن تاكايتشي لم تغادر مقر إقامتها في معظم عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية منذ توليها المنصب، مقارنة برؤساء الوزراء الثلاثة السابقين، الذين أمضوا نسبًا محدودة من أيام العطلات الرسمية في مقار إقامتهم.
وبررت تاكايتشي ذلك برغبتها في تقليل عدد أفراد الأمن الذين يضطرون إلى مرافقتها عند مغادرة المقر، قائلة إن خروجها، خاصة في الصباح الباكر أو ساعات الليل، يتطلب وجود عدد كبير من ضباط الأمن الشخصي.

أسلوب عمل يثير الجدل
وأظهر تحليل أجرته «بلومبرج» لجدول أعمال تاكايتشي الرسمي حتى يوليو أنها عقدت اجتماعات مع مسؤولي وزارة المالية بنسبة أقل بنحو 50% مقارنة بسلفها، كما عقدت عددًا أقل من اجتماعات مجلس الوزراء مقارنة بأي رئيس وزراء خلال السنوات الـ14 الماضية.
كما قل ظهورها الإعلامي مقارنة بأسلافها، في الوقت الذي تعتمد فيه بشكل أكبر على منصة «إكس» للتواصل مباشرة مع الناخبين وعرض مواقفها.
وأثار أسلوبها المنفرد في إدارة شؤون الحكومة انتقادات من بعض نواب المعارضة والمعلقين، خاصة تفضيلها العمل من مقر إقامتها القريب من مكتب رئيس الوزراء.
كما تعرضت لانتقادات في نوفمبر بعدما وصلت إلى مكتب رئاسة الوزراء في الثالثة فجرًا استعدادًا لأول جلسة نقاش برلمانية لها، مما استدعى حضور عدد من مساعديها في ذلك الوقت المبكر.
ورغم ذلك، واصلت تاكايتشي التأكيد على أن العمل من مقر إقامتها يساعدها على التركيز وإنجاز مهامها، في وقت تراجعت فيه شعبيتها عن المستويات المرتفعة التي سجلتها سابقًا، وسط انتقادات لتركيز حكومتها على ملفات لا يعتبرها بعض الناخبين أولوية مقارنة بأزمة غلاء المعيشة.



