عاجل

دار الإفتاء توضح حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر

دكتور نظير عياد
دكتور نظير عياد

أوضحت دار الإفتاء المصرية، حكم نفقة المتعة للمرأة التي تطلب الطلاق من زوجها للضرر، مؤكدة أنها لا تسقط إذا كانت المرأة مجبرة على طلب الطلاق لدفع الضرر، لانتفاء معنى الرضا المشروط في إسقاط المتعة .

جاء ذلك في فتوى للدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، حيث أوضحت الدار أن متعة الطلاق هي مال يدفعه الزوج لفترة معينة لامرأته التي طلقها بعد الدخول، وهي نفقة سنتين على الأقل، على حسب حال الزوج يُسراً أو عُسراً، ويرجع في تقديرها إلى التراضي أو القضاء .

وأشارت الفتوى إلى أنه يشترط للمتعة ألا يكون الطلاق من قِبَل المرأة ولا بسبب منها، فإذا كان الطلاق برضاها أو من قبلها سقطت المتعة، أما إذا كان الطلاق بناءً على طلب المرأة لتضررها، فلا تسقط المتعة حينئذٍ، لانتفاء معنى الرضا المشروط في إسقاطها .

واستندت الدار إلى ما نصت عليه المادة 18 (مكرر) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، والتي تنص على أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قِبَلها، تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلق يُسراً أو عُسراً .

كما استشهدت بقضاء النقض المصري الذي أكد أن لجوء الزوجة إلى القاضي لتطليقها على زوجها بسبب مضارته لها لا يتوافر به الرضا بالطلاق، وبالتالي لا يسقط حقها في المتعة .

ونقلت الفتوى آراء فقهاء المذاهب الأربعة الذين نصوا على أن كل فُرقة من قِبَل المرأة أو بسببها تسقط بها المتعة، مستثنين من ذلك حالة الطلاق للضرر حيث تكون المرأة مجبرة على ذلك، فلا يسقط حقها .

وبينت الدار أن المتعة واجبة على مذهب الشافعية، وهو ما اعتمده المشرع المصري، بينما يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة أنها مستحبة في غير حالة الطلاق قبل الدخول .

واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن تقدير المتعة يرجع إلى التراضي بين الطرفين أو إلى القضاء في حال النزاع، مع مراعاة حال الزوج يُسراً أو عُسراً .

تم نسخ الرابط