طارق فهمي: إسرائيل قد تبدأ ضربة ضد القدرات النووية الإيرانية وأمريكا ستتجاوب
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المرحلة المقبلة في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد تشهد انتقالا إلى عمل عسكري أوسع، مشيرا إلى أن السيناريو الأقرب من وجهة نظره هو استهداف ما وصفه بـ«جبل الفس» والتعامل بصورة مباشرة مع القدرات النووية الإيرانية.
وأوضح طارق فهمي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد استخداما لمختلف أدوات الضغط، سواء العسكرية أو الاقتصادية، لافتا إلى أن الضربات المتبادلة حتى الآن تتسم، بحسب تقديره، بدرجة كبيرة من الانضباط في استهداف الأهداف ونقل الرسائل.
طارق فهمي: العمل العسكري قادم
وقال أستاذ العلوم السياسية إن العمل العسكري قادم، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا يتضمن استخداما للأدوات المتاحة من جانب كل طرف بصورة تكتيكية ومرحلية، وليس بصورة شاملة.
وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت حتى الآن مختلف أدوات المواجهة، بما في ذلك العقوبات وتشديد الإجراءات العقابية ومحاصرة الكيانات الإيرانية في الخارج، إلا أن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت، ولا يوجد إطار زمني واضح لإنهاء هذا المسار.
وأشار إلى وجود تحفظات داخل الولايات المتحدة بشأن استخدام القوة والسياسة الخاصة بالحرب الاقتصادية، موضحا أن هذه التحفظات تؤثر على المواجهة بين القوى العسكرية.
استئناف التخصيب وخروج إيران من معاهدة الانتشار
وحذر طارق فهمي من سيناريو قد تلجأ إليه إيران خلال الفترة المقبلة، يتمثل في استئناف عملية التخصيب في «جبل الفس»، وصولا إلى إعلان الخروج من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية «NPT».
وأوضح أن حدوث ذلك يعني نقل الصراع إلى مرحلة مختلفة، مشيرا إلى أن هذا السيناريو يمثل أحد الخيارات التي يجري وضعها في الاعتبار، في ظل ارتباط التطورات الحالية بالتوقيتات السياسية المقبلة، ومنها انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي والانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر.
وأضاف أن هذا السيناريو يوصف في إسرائيل بـ«سيناريو جهنم» أو «المآل الأخير»، موضحا أن استئناف النشاط النووي بصورة مباشرة قد يؤدي إلى تغيير وقائع المواجهة.
إسرائيل قد تبدأ الضربة
وأكد طارق فهمي أن السيناريو الأقرب، في تقديره، هو الدخول في عمل عسكري يستهدف «جبل الفس» والتعامل مع القدرات النووية بصورة مباشرة.
وقال إن إسرائيل قد تكون الطرف الذي يبدأ الضربة، بعد توفير المعلومات الأمنية والاستخباراتية، على أن تتجاوب الإدارة الأمريكية معها إذا وقع ذلك.
وأوضح أن تنفيذ هذا السيناريو قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يمثل رسالة مهمة، وربما يرفع شعبية الرئيس الأمريكي، كما قد يدفع إيران إلى العودة للمفاوضات بصورة مختلفة ومنهج جديد.
وأشار إلى أن العودة إلى المفاوضات تحتاج إلى حدث مفصلي يغير وقائع المشهد، موضحا أن الحديث عن عودة المفاوضات في الوقت الحالي لا يستند إلى وجود تقدم فعلي، في ظل توقف الوساطات وعدم وجود حديث عن تشكيل اللجان التي كان من المقرر أن تتعامل مع الملفات الرئيسية.
ولفت إلى أن الملفات التي كانت مطروحة تشمل الملف النووي والصاروخي والفضائي والعقوبات ومنظومة التعويضات، مؤكدا أن هذه القضايا ما زالت تمثل عناصر رئيسية في أي مسار تفاوضي مقبل.



