«التنمية الحضارية» تكشف تفاصيل تطوير القاهرة التاريخية: نقل السكان للضرورة فقط
أكد المهندس محمد الخطيب، استشاري إحياء منطقة نزلة السمان والقاهرة التاريخية بصندوق التنمية الحضرية، أن تطوير القاهرة التاريخية استند منذ بدايته إلى التواصل المباشر مع السكان، بهدف الوصول إلى حلول تحافظ على حقوقهم وتحقق أهداف التطوير العمراني في الوقت نفسه.
«التنمية الحضارية» تكشف تفاصيل تطوير القاهرة التاريخية: نقل السكان للضرورة فقط
وأوضح الخطيب، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن نقل السكان أو تغيير الأنشطة داخل المناطق التاريخية لم يكن خيارًا أساسيًا في المشروع، وإنما جرى اللجوء إليه في أضيق الحدود، وفقط في الحالات التي تفرضها الضرورة، مثل وجود خطورة داهمة على السكان أو عدم صلاحية المباني للسكن.
وأشار إلى أن أجزاء من القاهرة التاريخية تعرضت على مدار سنوات لتدهور عمراني كبير، رغم ما تتمتع به من قيمة تاريخية وتراثية، لافتًا إلى وجود مبانٍ متهالكة وأطلال وأنشطة غير متوافقة مع طبيعة المنطقة، خاصة في المناطق الواقعة خلف شارع المعز وبجوار مسجد الحاكم بأمر الله.
وأضاف أن أعمال التطوير استهدفت إعادة توظيف هذه المناطق بما يتناسب مع قيمتها التاريخية، سواء من خلال ترميم المباني القائمة أو إعادة بنائها، مع الحفاظ قدر الإمكان على النسيج العمراني والطابع التراثي للقاهرة القديمة.
وشدد استشاري صندوق التنمية الحضرية على أن التعامل مع المناطق التراثية لم يستهدف إخلاءها من سكانها، مؤكدًا أن الحالات التي تطلبت النقل جرى التعامل معها وفقًا لبدائل مناسبة، خاصة عندما يمثل المبنى خطرًا على قاطنيه أو يصبح غير صالح للسكن.
تطوير سور مجرى العيون ونقل المدابغ إلى الروبيكي
وتطرق الخطيب إلى مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون، موضحًا أن منطقة المدابغ كانت تعاني مشكلات بيئية كبيرة نتيجة طبيعة الأنشطة الصناعية القائمة بها، وما نتج عنها من مستويات مرتفعة من التلوث، وهو ما استدعى نقل المدابغ إلى منطقة الروبيكي وإعادة استغلال الموقع بعد إخلائه.
وكشف أن المرحلة الأولى من مشروع «أرابيسك» خلف سور مجرى العيون انتهت، وتضم نحو 2000 وحدة سكنية، فيما بدأت أعمال المرحلة الثانية على مساحة تقارب 40 فدانًا.
وأوضح أن المرحلة الجديدة تتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة والخدمات، من بينها المطاعم والمراكز الإدارية والفنادق منخفضة الارتفاع، إلى جانب إنشاء ممشى يربط بين مختلف مكونات المشروع، بما يوفر تجربة عمرانية وسياحية جديدة ويتيح إطلالة مباشرة على سور مجرى العيون.
وأكد أن الهدف الرئيسي من مشروعات التطوير هو إعادة الحياة إلى المناطق التاريخية، والاستفادة من مقوماتها العمرانية والتراثية، مع الحفاظ على هويتها وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد مناطق تحتاج إلى إزالة وإعادة بناء.
