حكم عمولات التحويل من المحافظ الإلكترونية.. المفتي السابق يجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد العاملين في خدمة تحويلات "الكاش" من خلال المحافظ الإلكترونية، يتساءل فيه عن حكم أخذ عمولة على التحويل أو السحب (5 أو 10 جنيهات على كل ألف)، وهل يندرج ذلك تحت قاعدة "كل قرض جر نفعًا فهو ربا".
وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، بأن المعاملة جائزة شرعًا، لأنها تقوم على عقدي قرض ووكالة معًا، موضحًا أن العملية مركبة من جزئين: الأول هو طلب مبلغ من المال لتحويله إلى شخص آخر مع الرجوع على الطالب برد مثله في الوقت المتفق عليه، وهو ما يُكيّف على أنه قرض، والثاني هو القيام بعملية التحويل نفسها بناءً على طلب العميل، ويُكيّف شرعًا على أنه عقد وكالة.
وأوضح المفتي السابق أن العمولة تُعد من قبيل المصاريف الإدارية الجائزة، بشرط الالتزام باللوائح المنظمة والتعاقد مع الشركة المشغلة للخدمة، وألا يخالف مقتضى العقد المبرم بينهما.
وأكدت الفتوى أن القرض الحسن مندوب إليه ومشروع، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «مَن نَفَّسَ عن مسلم كُرْبةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، نَفسَ الله عنه كُرْبةً من كرب يوم القيامة»، وأن التوكيل في التحويل جائز شرعًا، مع وجوب الوفاء بالعقود، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.



