الكنيسة القبطية تحيي ذكرى استشهاد القديس يعقوب الجندي
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، ذكرى استشهاد القديس يعقوب الجندي، الذي وُلِد في منجوج من أعمال أبسو، من أبوين مسيحيين خائفين من الله، ورزقهما الله ثلاث بنات قبل هذا القديس، فأدخلهن دير راهبات ليتعلمن ويتربين في خوف الله.
وتعلمت البنات وقرأن الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة، ولما طلب أبوهن عودتهن لم يوافقنه وفضلن البقاء في الدير، وقدمن أنفسهن عرائس للمسيح، فحزن الوالدان كثيراً، غير أن الله عوّضهما بهذا القديس، ففرحا به فرحاً عظيماً.
ولما بلغ يعقوب السادسة من عمره، أرسله أبوه إلى أبسو ليتعلم القراءة والكتابة، وبعد تعلمه عينه أبوه مشرفاً على ماله، وكان عند أبيه شيخ يرعى غنمه، يتحلى بكثير من الفضائل، فكان يعقوب يقتدي به.
ولما أثار الشيطان الاضطهاد على المسيحيين، سلّم الراعي الغنم لوالد يعقوب ومضى ليستشهد، فطلب يعقوب من أبيه أن يودع الراعي ثم يعود، فسمح له بذلك، ولما مضى معه وجد الوالي في الصعيد يعذب القديس يسطس ابن الملك نوماريوس.
فقال الشيخ ليعقوب: "انظر يا ولدي هذا الذي تراه يعذب إنه ابن ملك قد ترك العالم وكل مجده واتبع المسيح، فكم بالأحرى نحن المساكين، فاصبر ولا تحزن علي فراق والديك"، ثم تقدم الاثنان أمام الوالي واعترفا بالسيد المسيح، فعذبهما كثيراً وقطع الوالي رأس الشيخ.
أما القديس يعقوب فقد عذبه الوالي عذاباً أليماً بالضرب بالسياط، ثم وضع على صدره قطعة حديد ساخنة، فرفع القديس عينيه واستغاث بالسيد المسيح فأنقذه وشفاه من آلامه، ثم عادوا ووضعوه في جوال وطرحوه في البحر، فأصعده ملاك الرب، وعاد ووقف أمام الوالي الذي أرسله إلى الفرما.
وهناك عذبه الوالي بقطع لسانه وقلع عينيه وعصره بالمعصرة ثم مشط لحمه، فنزل سوريال ملاك الرب وأنقذه، ولما حار الوالي في تعذيبه أمر بقطع رأسه مع شهيدين آخرين يدعيان إبراهيم ويوحنا من سمنود، فنالوا إكليل الشهادة.