فوائد المغنيسيوم.. معدن أساسي يدعم العضلات والأعصاب وصحة العظام
يعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم يوميًا لأداء مجموعة واسعة من وظائفه الحيوية بصورة طبيعية، ورغم أن الجسم يحتاج إليه بكميات محدودة نسبيًا مقارنة ببعض العناصر الغذائية الأخرى، فإن أهميته تمتد إلى العديد من العمليات، بدءًا من إنتاج الطاقة، مرورًا بوظائف العضلات والجهاز العصبي، وصولًا إلى دعم صحة العظام والقلب.
ما فوائد المغنيسيوم للجسم؟
دعم صحة العضلات
من أبرز أدوار المغنيسيوم مساهمته في الأداء الطبيعي للعضلات، إذ يشارك في تنظيم عمليات انقباض العضلات واسترخائها، كما يرتبط بتنظيم توازن بعض المعادن داخل الخلايا، وهي عمليات تساعد العضلات على أداء وظائفها بصورة طبيعية.
ولهذا، فإن الحصول على كمية كافية من المغنيسيوم يعد جزءًا من النظام الغذائي المتوازن الداعم لصحة الجهاز العضلي، خاصة مع ممارسة النشاط البدني، الذي يتطلب الاهتمام عمومًا بالتغذية والسوائل والعناصر المعدنية.
الحفاظ على وظائف الجهاز العصبي
يلعب المغنيسيوم دورًا مهمًا في وظائف الجهاز العصبي، إذ يشارك في تنظيم الإشارات العصبية والتواصل بين الخلايا.
ويساعد وجوده بمستويات مناسبة الجسم على الحفاظ على الوظائف الطبيعية للجهاز العصبي، لكن ذلك لا يعني أن تناول المغنيسيوم بمفرده يمثل علاجًا للقلق أو التوتر أو اضطرابات الجهاز العصبي.
ويظل الحصول على الاحتياجات الغذائية المناسبة من المغنيسيوم جزءًا من نمط غذائي يدعم الصحة العامة.
المساعدة في إنتاج الطاقة
يشارك المغنيسيوم في العديد من التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، من بينها العمليات المرتبطة بإنتاج الطاقة واستخدامها، ولهذا فإن الحصول على الكمية المناسبة منه يساعد الجسم على إتمام مجموعة من العمليات الحيوية بصورة طبيعية، في إطار نظام غذائي يوفر مختلف العناصر الغذائية الأساسية.
لكن لا ينبغي اعتبار المغنيسيوم علاجًا مباشرًا للخمول أو التعب المستمر؛ فإذا كان الإرهاق متكررًا أو شديدًا، فمن الأفضل البحث عن السبب الطبي وراءه بدل الاعتماد على المكملات الغذائية دون تقييم.
دعم صحة العظام
لا تعتمد صحة العظام على الكالسيوم وفيتامين D وحدهما، إذ يعد المغنيسيوم أيضًا أحد المعادن المهمة ضمن المنظومة الغذائية الداعمة للهيكل العظمي.
ويساعد الحصول على كمية مناسبة من المغنيسيوم، إلى جانب البروتين والكالسيوم وفيتامين D وغيرها من العناصر الغذائية، في الحفاظ على نظام غذائي متوازن يدعم صحة العظام، ولهذا، ينصح بتنويع مصادر المعادن في الوجبات اليومية، من خلال تناول المكسرات والبذور والبقوليات والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة.
المساهمة في تنظيم سكر الدم
يرتبط المغنيسيوم بعدد من العمليات المتعلقة باستقلاب الجلوكوز ووظائف الإنسولين، وتشير الأدلة الغذائية إلى وجود علاقة بين الحصول على كميات كافية من المغنيسيوم وصحة التمثيل الغذائي.
لكن هذا لا يعني أن مكملات المغنيسيوم يمكن أن تحل محل العلاج الطبي أو النظام الغذائي الموصى به لمرضى السكري.
كما لا ينبغي استخدام مكملات المغنيسيوم بهدف خفض مستوى سكر الدم دون استشارة الطبيب، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج السكري.
دعم صحة القلب والأوعية الدموية
يشارك المغنيسيوم في العديد من العمليات المرتبطة بوظائف العضلات والأعصاب وتوازن المعادن داخل الجسم، بما في ذلك وظائف عضلة القلب، ومن ثم، فإن توفير الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم ضمن نظام غذائي متوازن يدخل في إطار نمط التغذية الداعم لصحة القلب والأوعية الدموية.
لكن صحة القلب لا تعتمد على عنصر غذائي واحد، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها النشاط البدني، وضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، والتدخين، والوزن، وجودة النظام الغذائي.
ما أهم مصادر المغنيسيوم؟
يمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة واسعة من الأطعمة، ومن أبرز مصادره:
- اللوز والكاجو وغيرها من المكسرات.
- بذور اليقطين.
- بذور الشيا وبذور الكتان.
- الفاصوليا والعدس والحمص.
- السبانخ والخضراوات الورقية الداكنة.
- الحبوب الكاملة، ومنها الشوفان.
- الأفوكادو.
- بعض أنواع الأسماك.
- الشوكولاتة الداكنة ذات المحتوى المرتفع من الكاكاو.
ويفضل تنويع مصادر المغنيسيوم بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام، خاصة أن الأطعمة الغنية بهذا المعدن توفر في الوقت نفسه البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية وغيرها من العناصر الغذائية المهمة.
هل يحتاج الجميع إلى مكملات المغنيسيوم؟
لا يحتاج الجميع إلى تناول مكملات المغنيسيوم، وفي معظم الحالات، يكون الحصول على العناصر الغذائية من الطعام خيارًا مناسبًا، بينما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات في ظروف معينة، وفقًا لحالتهم الصحية ونظامهم الغذائي والأدوية التي يستخدمونها، وهو ما يحدده الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الحاجة.
ولا يعني وجود فوائد للمغنيسيوم أن تناول جرعات أكبر منه سيكون أكثر فائدة؛ فالإفراط في استخدام المكملات قد يؤدي إلى آثار جانبية، من أبرزها الإسهال والمغص والغثيان.
وقد تكون الجرعات المرتفعة أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في وظائف الكلى، نظرًا إلى أن الكلى تلعب دورًا أساسيًا في التخلص من المغنيسيوم الزائد من الجسم.
الغذاء أولا
وبوجه عام، يمثل النظام الغذائي المتنوع أفضل وسيلة للحصول على المغنيسيوم إلى جانب بقية العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الجمع بين المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية وغيرها من المصادر الغنية بالمغنيسيوم ضمن الوجبات اليومية.
أما المكملات، فلا ينبغي التعامل معها باعتبارها ضرورية للجميع أو وسيلة للوقاية من جميع المشكلات الصحية، وإنما تستخدم عند وجود حاجة محددة وبعد تقييم الحالة الصحية، خصوصًا لدى من يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية بصورة منتظمة.



