عاجل

أستاذ الموارد المائية: مشروعات مصر بأفريقيا تعكس سياسة جديدة

نادر نور الدين
نادر نور الدين

قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن المشروعات التي تنفذها مصر في دول قارة أفريقيا، وخاصة دول منابع النيل، تمثل نموذجًا عمليًا لتعزيز العلاقات بين الشعوب، مؤكدًا أن المشروعات التنموية أكثر قدرة على ترسيخ الوجود المصري في أفريقيا من الزيارات والتصريحات وحدها.

العودة إلى أفريقيا

وأضاف نور الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا، إلى جانب المشروعات المصرية في رواندا وأوغندا وغيرها من الدول الأفريقية، يعكس «العودة إلى أفريقيا»، مشيرًا إلى أن مصر منذ بداية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهدت توسعًا في تنفيذ مشروعات كبرى بالقارة، من بينها مشروعات في غينيا الاستوائية وغينيا بيساو.

وأوضح أن تنفيذ مهندسين وعمال مصريين لمشروع بحجم سد جوليوس نيريري، الذي وصفه بأنه ثالث أكبر سد في أفريقيا، يعكس الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها الكوادر المصرية، وكذلك ثقة دول منابع النيل في الشركات والخبرات المصرية.

وأشار أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة إلى أن المشروع يمثل نموذجًا للتنمية والتعاون، مؤكدًا أن الجامعات والشركات والخبراء المصريين يمتلكون قدرات تمكنهم من تنفيذ مشروعات ضخمة في القارة، سواء في مجال البنية التحتية أو الطاقة.

وأكد نور الدين أن مصر لا تعارض التنمية في دول منابع النيل، مشددًا على أن تنفيذ سد جوليوس نيريري يمثل دليلًا على ذلك، في مواجهة ما وصفه بادعاءات أن مصر تسعى إلى إبقاء دول منابع النيل في حالة فقر للحفاظ على حصتها من المياه.

وتطرق إلى الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، موضحًا أن أي مشروع يقام على نهر عابر للحدود يجب أن يراعي حقوق الدول المشاركة في النهر، مؤكدًا أن النيل مورد طبيعي تشترك فيه أكثر من دولة، ولا يمكن التعامل معه باعتباره ملكًا لدولة واحدة.

وأشار إلى أن مصر لها تاريخ طويل في دعم التنمية بدول حوض النيل، مستشهدًا بمساهمة مصر في تمويل مشروعات مائية في أوغندا منذ أربعينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن النهج المصري يقوم على دعم التنمية والتعاون مع دول القارة.

وشدد نور الدين على أن تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية عبر المشروعات التنموية يسهم في بناء علاقات أكثر استدامة بين الشعوب، ويؤكد قدرة مصر على تقديم خبراتها وإمكاناتها لخدمة التنمية في القارة.

تم نسخ الرابط