عاجل

«شيء آخر أكثر أهمية».. لماذا دفعت واشنطن جورج واشنطن إلى الشرق الأوسط؟

حاملة جورج واشنطن
حاملة جورج واشنطن

أثار قرار الولايات المتحدة نقل حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” من اليابان إلى الشرق الأوسط تساؤلات بشأن أولويات واشنطن الاستراتيجية، في وقت تزداد فيه أهمية منطقة المحيطين الهندي والهادئ في ظل التنافس المتصاعد مع الصين.

وتزامن القرار مع عودة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، وسط تقارير تحدثت عن تدهور أوضاع أفراد طاقمها وتكرار محاولات الانتحار.

أميرال متقاعد: نقل الحاملة يحمل إشارة استراتيجية

وقال الأميرال المتقاعد في البحرية الأمريكية أندرو لوازيل، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، إن حاملة “جورج واشنطن”، المتمركزة في اليابان، تؤدي دورًا محوريًا في جهود ردع الصين، معتبرًا أن سحبها من المحيط الهادئ يمثل إشارة استراتيجية إلى دول المنطقة بأن أولوية أخرى أصبحت أكثر أهمية بالنسبة إلى واشنطن.

وأوضح لوازيل أن إخراج الحاملة من منطقة انتشارها في اليابان يمثل إشارة متعمدة جدًا، مشددًا على أن اتخاذ قرار من هذا النوع يجب أن يكون مرتبطًا بأمر بالغ الأهمية.

ويأتي تحريك «جورج واشنطن» في الوقت الذي تغادر فيه «أبراهام لينكولن» الشرق الأوسط عائدة إلى الولايات المتحدة، بعد انتشار استثنائي طال أمده بسبب الحرب مع إيران.

وبذلك حلت «جورج واشنطن» محل «لينكولن» في الشرق الأوسط، ما ترك الولايات المتحدة، من دون حاملة طائرات في منطقة المحيط الهادئ.

ضغوط متزايدة على البحرية الأمريكية

وربط لوازيل قرار نقل الحاملة بالضغوط المتزايدة التي تواجهها البحرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأسطول يوفر حاليًا عددًا من أيام الانتشار يقترب مما كان يوفره الأسطول الذي بلغ نحو 600 سفينة خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان، رغم تراجع حجم الأسطول إلى نحو 300 سفينة.

وأوضح أن ذلك يفرض أعباء أكبر على قوة بحرية أصغر حجمًا، بما ينعكس على عمليات الصيانة ويؤدي إلى تأخير جاهزية مجموعات حاملات الطائرات الأخرى.

وأكد لوازيل أن تمركز «جورج واشنطن» في اليابان يرتبط أساسًا بمهمة ردع الصين، وبالتالي فإن سحبها من المنطقة يحمل دلالة تتجاوز مجرد إعادة انتشار عسكري مؤقت.

وأضاف أن إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط يوصل، بالنسبة إلى دول المنطقة، رسالة مفادها أن شيئًا آخر كان أكثر أهمية، معتبرًا أن مثل هذا التحرك يمثل إشارة استراتيجية تستوجب اتخاذ قرار مدروس بعناية.

وتعكس الخطوة حجم الأولوية التي تمنحها واشنطن للتطورات في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه تضع استراتيجية التحول نحو المحيط الهادئ أمام اختبار جديد، في ظل اضطرار الولايات المتحدة مرارًا إلى إبقاء جزء كبير من قدراتها البحرية والعسكرية في مناطق أخرى بسبب الأزمات المتلاحقة.

تم نسخ الرابط