«الأوقاف» تُسيّر قافلة دعوية موسعة لمساجد البساتين والمعادي بمشاركة 130 إماماً
سيّرت وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة، بالتنسيق مع مديرية أوقاف القاهرة، قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات أوقاف البساتين والمعادي ودار السلام، بمشاركة 130 إماماً من ديوان عام الوزارة والمديرية، وذلك برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإشراف الشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة.
وتضمنت القافلة إلقاء خطبة الجمعة بعنوان: «وانسُبْ إلى قدرِه ما شئتَ من عِظَمِ»، التي تناولت عظيم قدر النبي ﷺ ورفعة مكانته، ووجوب محبته وتعظيمه، وتجديد الصلة بسيرته وشمائله وهديه، والتأكيد على أن محبته ﷺ ينبغي أن تتحول إلى اقتداء عملي بأخلاقه ورسالته، وإلى رحمة وخير وسلام يمتد أثره إلى الناس أجمعين.
وركزت الخطبة على عدد من المحاور، من أبرزها: تعظيم مولد النبي ﷺ وبيان عظيم قدره، وتجديد محبته والتأسي بسيرته وشمائله، والاقتداء بالصحابة الكرام في محبتهم للنبي ﷺ وتعظيم مقامه، ومدح النبي ﷺ وإظهار محبته بما يليق بعظيم قدره، وتعلم سيرته وشمائله وإحياء ذكرها، والاقتداء برحمته في التعامل مع الناس ونشر الخير والسلام بينهم.
واستندت الخطبة إلى عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومنها قول الله تعالى: ﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰۤئِكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّـٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰۤئِكَ رَفِیقࣰا﴾، وقوله سبحانه: ﴿لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾، وقوله: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ﴾، إلى جانب الأحاديث النبوية التي تؤكد مكانته ﷺ، ومنها قوله: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ»، وقوله: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».
وأكدت الخطبة الثانية أن محبة النبي ﷺ الصادقة لا تقف عند حدود المشاعر والأقوال، وإنما تثمر اتباعاً واقتداءً، وتظهر في التمسك بهديه، والتخلق بأخلاقه، واستحضار رحمته بالناس، وحسن معاملتهم، والسعي إلى نشر الخير والسلام بينهم، داعية إلى اغتنام شهر مولده في تجديد محبته، وتعميق الصلة بسيرته وشمائله، وتحويل هذه المحبة إلى منهج عملي في السلوك والمعاملة.
وتأتي القافلة في إطار جهود الوزارة لتفعيل رسالتها الدعوية في مختلف المساجد، والارتقاء بمستوى الخطاب الديني، وربط المواطنين بسيرة النبي ﷺ وهديه، بما يعزز الوعي الديني الرشيد، ويرسخ قيم الرحمة وحسن الخلق والتراحم والسلام، ويجعل من السيرة النبوية منهجاً عملياً لبناء الإنسان وصلاح المجتمع.



