وزارة الأوقاف تحتفي باليوم الدولي لضحايا الإرهاب
احتفت وزارة الأوقاف باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، الذي يوافق 21 أغسطس من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017، تكريماً لضحايا الإرهاب والناجين منهم، ودعماً لهم، وتعزيزاً لتمتعهم بحقوق الإنسان وحرياتهم الأساسية .
وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن هذه المناسبة تأتي في عام 2026 تحت عنوان «التعافي باسترجاع الذكرى»، مشيرة إلى أن إحياء ذكرى الضحايا ليس مجرد استعادة لوقائع مؤلمة، بل هو وفاء لمن فقدوا حياتهم، وإنصاف للناجين، واعتراف بما تحملوه من آلام، ودعم لحقهم في التعافي واستعادة الأمان .
وشددت الوزارة على أن الإسلام جاء بمنظومة راسخة في صيانة النفس الإنسانية وتحريم العدوان عليها، وجعل حفظ الدماء من أعظم مقاصده، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151]، مؤكدة أن حرمة الدماء في الإسلام أصل ثابت، لا يبيح تجاوزه اختلاف دين أو جنس أو وطن أو موقف.
وجاء في البيان أن السنة النبوية جعلت كف الأذى عن الناس معياراً من معايير كمال المسلم، فقال رسول الله ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، كما أرسى مفهوم المواطنة الكاملة منذ هجرته إلى المدينة المنورة، نافياً كل محاولة لتوظيف الدين في تبرير القتل أو ترويع الآمنين.
وأوضحت الوزارة أنها تواصل جهودها في مواجهة التطرف بكل صوره، من خلال البرامج الدعوية والتثقيفية، والملتقيات الفكرية، والقوافل الدعوية، وبرامج التدريب والتأهيل للأئمة والواعظات، ومبادرة «صحح مفاهيمك»، والتعاون المحلي والدولي، بما يستهدف بناء وعي ديني رشيد، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والتعايش.
كما أكدت الوزارة أن الوفاء لضحايا الإرهاب لا يكتمل بمجرد إحياء ذكراهم، بل يمتد إلى رعاية أسرهم والوقوف إلى جانبهم، مشيدة بما تحرص عليه الدولة المصرية في إطار منظومة متكاملة لتكريم شهداء وضحايا العمليات الحربية والإرهابية وأسرهم، من خلال صندوق تكريم الشهداء، ومبادرة «مصر معاكم» التي صدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي لرعاية القُصّر من أبناء الشهداء والضحايا والمصابين، اعتباراً من يناير 2026 .
واختتمت الوزارة بيانها بالدعاء أن يحفظ الله مصر وأبناءها، ويرحم شهداءها وضحايا الإرهاب، ويشفي المصابين، ويحفظ أسرهم، ويصون الوطن من شر الإرهاب والتطرف.



