عاجل

الأنبا أرميا يروى قصة القديسة مارينا عاشت 40 عاماً في دير متنكرة في زي الرجال

القديسة مارينا
القديسة مارينا

نشر نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قصة نياحة القديسة مارينا الراهبة، التي عاشت أربعين عاماً في أحد الأديرة متنكرة في زي الرجال، بعد أن تركت حياة الغنى وتخلت عن الزواج، واختارت طريق الرهبنة والعبادة.

وتروي القصة أن القديسة كانت ابنة رجل مسيحي غني جداً، وكانت تسمى مريم، فتيمت من أمها وهي صغيرة، فرباها أبوها وأدبها. ولما أراد أن يزوجها ويمضي هو إلى أحد الأديرة، قالت له: "لماذا يا والدي تخلص نفسك وتهلك نفسي؟"، فقالت له حين أخبرها بأنها امرأة لا تستطيع العيش في الدير مع الرهبان: "انزع عني زيّ النساء، وألبسني زيّ الرجال".

ونهضت في الحال، وحلقت شعرها، وخلعت ملابسها، ولبست زي الرجال. فلما رآها أبوها قوية في عزمها مصممة على رغبتها، زع كل ماله على الفقراء بعد أن أبقى له منه شيئاً يسيراً، وأسماها مارينا بدلاً من مريم.

ثم قصدت مع أبيها أحد الأديرة، وسكنت في قلاية هو وابنته، وقضيا عشر سنين وهما يجاهدان في العبادة. وبعدها تنيح الشيخ وبقيت القديسة وحدها، فضاعفت صلواتها وأصوامها وزادت في نسكها، ولم يعلم أحد أنها امرأة، بل كانوا يظنون أن رقة صوتها إنما هو من شدة نسكها وسهرها في صلواتها.

وبعد أن أكملت القديسة مارينا أربعين سنة في العبادة، مرضت ثلاثة أيام ثم تنيحت. فأمر الرئيس بنزع ملابسها وألباسها غيرها، وحملها إلى موضع الصلاة. وعندما نزعوا ثيابها وجدوها امرأة، فصاحوا جميعاً قائلين "يا رب ارحم"، وقد أظهر الله من جسدها عجائب كثيرة.

صلاتها تكون معنا ولربنا المجد دائماً. آمين.

تم نسخ الرابط