فرنسا: وزير الخارجية:
فرنسا: سيتم "طرد" 2 من الدبلوماسيين الإيرانيين خلال الأيام المقبلة
أعلن وزير الخارجية فرنسا جان نويل بارو، الثلاثاء، أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال الأيام المقبلة، ردا على تصنيف طهران دبلوماسيين فرنسيين اثنين «شخصين غير مرغوب فيهما»، في أحدث تصعيد دبلوماسي بين البلدين.
وقال بارو، في منشور على منصة «إكس»، إن «دبلوماسيين إيرانيين اثنين في فرنسا سيجري طردهما خلال الأيام المقبلة»، موضحا أن القرار يأتي ردا على ما تعرض له دبلوماسيان فرنسيان في العاصمة الإيرانية خلال يوليو الماضي.
وأضاف الوزير الفرنسي أن الدبلوماسيين تعرضا في 19 يوليو لـ«اعتداء متعمد»، مشيرا إلى أنه تعهد في حينه بأن تترتب على الواقعة «تداعيات».
وبحسب بارو، جاء القرار الفرنسي بعدما أعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين 17 أغسطس، أن الدبلوماسيين الفرنسيين شخصان غير مرغوب فيهما، ما يمنعهما من العودة إلى إيران.
احتجاز لساعات
وذكرت صحيفة «لا مونتاني» الفرنسية أن الدبلوماسيين، وهما من العاملين في السفارة الفرنسية لدى طهران، تعرضا للاعتداء والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لعدة ساعات خلال يوليو.
وغادر الدبلوماسيان إيران وعادا إلى فرنسا في 23 يوليو، قبل أن تبلغهما السلطات الإيرانية رسمياً، الاثنين، بقرار تصنيفهما شخصين غير مرغوب فيهما.
وعقب الإعلان الإيراني، أكد بارو أن باريس ستطبق مبدأ المعاملة بالمثل، معلناً أن دبلوماسيين إيرانيين سيغادران الأراضي الفرنسية قريباً، من دون الكشف عن هويتيهما أو منصبيهما.
وكانت فرنسا قد طالبت في وقت سابق بتوضيحات بشأن الواقعة التي تعرض لها دبلوماسياها، بينما اعتبر بارو أن ما حدث يمثل تصعيداً غير مقبول في التعامل مع ممثلي بلاده في إيران.
بارو: الشعب الإيراني الضحية الأولى
وفي سياق حديثه عن التوتر المتصاعد، قال بارو إن «الشعب الإيراني هو الضحية الأولى لهذه المرحلة من التوتر الشديد في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى ما وصفه بتعرض الإيرانيين للقصف من جهة، و«القمع الدموي» للاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير 2026 من جهة أخرى.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تقف إلى جانب الإيرانيين، مشيرا إلى دعمها للفنانين والعلماء والباحثين، كما شدد على أن الاعتداء على الدبلوماسيين الفرنسيين «غير مقبول».
ويأتي تبادل إجراءات الطرد بين باريس وطهران في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً، إذ تحولت واقعة احتجاز واعتداء على دبلوماسيين فرنسيين إلى إجراءات دبلوماسية متبادلة، في خطوة قد تزيد من تعقيد العلاقات بين فرنسا وإيران خلال المرحلة المقبلة.



