عاجل

لبنان يقرر تسليم ضابط سوري سابق أوقف في السفارة لمحاكمته بدمشق

عادل عيسى
عادل عيسى

قرر القضاء اللبناني تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى إلى السلطات السورية، بعد توقيفه في وقت سابق من الشهر الجاري بموجب مذكرة غيابية صادرة عن القضاء السوري، تتهمه بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ونقل مصدر قضائي لبناني، الثلاثاء، أن النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج اتخذ قرار تسليم عيسى لمحاكمته أمام القضاء السوري، استناداً إلى التهم المنسوبة إليه والمتعلقة بجرائم يُشتبه في ارتكابها داخل الأراضي السورية.

وأوضح المصدر أن قرار التسليم جاء استناداً إلى اتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين لبنان وسوريا عام 1951، بعدما خلص القضاء اللبناني إلى استيفاء جميع الشروط القانونية والقضائية اللازمة لتنفيذ عملية التسليم.

لبنان يسلم ضابطا سوريا سابقا أوقف في السفارة إلى دمشق

وأضاف أن السلطات اللبنانية اعتمدت في قرارها على الملف القضائي المرسل من دمشق، والذي تضمن معطيات تتعلق بالاتهامات الموجهة إلى الضابط السوري السابق، مشيراً إلى أن الاختصاص القضائي في هذه القضية يعود إلى المحاكم السورية باعتبار أن الجرائم المنسوبة إليه وقعت داخل سوريا.

ومن المقرر نقل عيسى من قصر العدل في بيروت، حيث لا يزال محتجزاً، إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني، تمهيداً لتسليمه عند الحدود اللبنانية السورية إلى لجنة أمنية سورية تتولى نقله إلى الداخل السوري.

وكانت السلطات اللبنانية أوقفت عيسى، البالغ من العمر 67 عاماً، داخل السفارة السورية في بيروت أثناء حضوره لإنجاز معاملة إدارية، بعدما أبلغت السفارة القضاء اللبناني بأن الضابط المتقاعد مطلوب للسلطات السورية بموجب مذكرة توقيف غيابية.

ويعد عيسى من بين المسؤولين العسكريين الذين تولوا مناصب قيادية في الجيش السوري خلال فترة حكم الأسد، التي انتهت بإطاحة النظام في أواخر عام 2024.

ومنذ تولي السلطات السورية الجديدة الحكم، أطلقت دمشق حملة لملاحقة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين تتهمهم بالمشاركة في قمع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011.

وفي أبريل الماضي، بدأ القضاء السوري محاكمات علنية، حضورية وغيابية، بحق عدد من المسؤولين السابقين بتهم تصل إلى جرائم حرب، وأصدر أحكاما بالإعدام بحق بشار الأسد وابن عمه وسيم الأسد وعدد من الشخصيات الأمنية البارزة في النظام السابق.

ويأتي قرار التسليم في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق وبيروت مرحلة جديدة من إعادة ترتيب العلاقات الثنائية، بعد عقود من النفوذ السوري في لبنان خلال فترة حكم عائلة الأسد.

وشهدت الأشهر الماضية لقاءات بين مسؤولين من البلدين أسفرت عن اتفاقات للتعاون في ملفات عدة، من بينها القضايا الأمنية والقضائية، في إطار مساعي الجانبين لتعزيز التنسيق المشترك.

تم نسخ الرابط