«يوسف ليس تريند».. أسرة طفل ضمور العضلات ترد على اتهامات النصب والتشكيك
أصدرت أسرة الطفل يوسف فؤاد، المصاب بضمور العضلات الدوشيني، بيانًا للرد على ما تم تداوله مؤخرًا من اتهامات وتشكيك في حقيقة مرضه وحملة التبرعات التي أطلقت لتوفير تكلفة علاجه، مؤكدة أن حالة الطفل تستند إلى تشخيص طبي وفحوصات جينية، وأن الأسرة مستعدة لعرض كامل الملف على الجهات المختصة.
وقالت في بيان لها على موقع "الفيس بوك":" الأسرة إنها كانت تتمنى ألا يصل الأمر إلى هذه المرحلة، وأن يظل مرض الطفل بعيدًا عن الخلافات والمهاترات، إلا أن اتهامات للأسرة بالنصب والتشكيك في حقيقة مرض يوسف دفعها إلى توضيح موقفها أمام الرأي العام.
الأسرة: يوسف مصاب بضمور العضلات الدوشيني
وأكدت الأسرة أن يوسف يعاني من مرض ضمور العضلات الدوشيني، وأن إصابته ليست قصة جرى اختلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى وجود تشخيص طبي وفحوصات جينية تؤكد وجود طفرة مرضية في جين DMD.
وأوضحت الأسرة أن الفحوصات أظهرت حذفًا في الإكسونات من 45 إلى 49، لافتة إلى أن يوسف يخضع لمتابعة أطباء متخصصين في مرض ضمور العضلات والعلاجات الجينية، ومن بينهم الدكتورة ناجية علي فهمي.
وشددت الأسرة على أن تشخيص الأمراض الوراثية لا يمكن أن يستند إلى مشاهدة مقطع فيديو أو تقييم تصرفات الطفل في لحظة معينة، وإنما يعتمد على الفحوصات الطبية والجينية والتقييمات المتخصصة.
هل الصراخ أو القدرة على الكلام ينفيان الإصابة؟
وردت الأسرة على ما أثير بشأن ظهور يوسف في بعض المقاطع المصورة وقدرته على الكلام أو الصراخ، معتبرة أن استخدام هذه المشاهد للحكم على إصابته بالمرض يمثل خلطًا بين الأعراض والتشخيص.
وأشارت إلى أن ضعف عضلات التنفس يمكن أن يكون أحد مضاعفات ضمور العضلات الدوشيني مع تقدم المرض، إلا أن قدرة الطفل على الكلام أو رفع صوته في لحظة معينة لا يمكن أن تستخدم بمفردها لإثبات الإصابة أو نفيها.
وأكدت أن الحكم على حالة طفل مصاب بمرض وراثي معقد يجب أن يكون من خلال الأطباء والفحوصات والتقارير الطبية، وليس من خلال مقاطع منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ظهور المشاهير وصناع المحتوى
كما تناول البيان ما أثير بشأن مشاركة مشاهير وصناع محتوى في دعم حملة يوسف، وربط ذلك بوجود مصلحة وراء الحملة.
ورفضت الأسرة هذا الطرح، مؤكدة أنها لا تعرف ما المقصود بالمصلحة التي يجري الحديث عنها، وأن ظهور أشخاص لدعم طفل مريض لا يمكن اعتباره في حد ذاته دليلًا على وجود منفعة أو تلاعب.
وأضافت أن الحملة لم تكن حسابًا مجهولًا على الإنترنت، وإنما تمت التبرعات من خلال الحساب الرسمي المخصص لحالة يوسف وتحت إشراف الجهات المختصة، مؤكدة أن المبلغ المطلوب للعلاج جرى جمعه بالفعل، وأن الحملة انتهت بعد اكتمال المبلغ المستهدف.
دعوة إلى مراجعة المستندات بدلًا من الاتهامات
وأكدت أسرة يوسف أن أي شخص لديه شكوك حقيقية بشأن الحالة أو حملة التبرعات يمكنه الرجوع إلى الجهات الرسمية والأطباء المختصين والمستندات الطبية والمالية.
وقالت الأسرة إنها لا تخشى مراجعة أي جهة رسمية، ولا تخشى عرض حالة يوسف على الأطباء المتخصصين أو خضوع الملف لأي تحقيق، مطالبة بأن يكون أي تشكيك قائمًا على أدلة وليس على الانطباعات أو المقاطع المتداولة عبر مواقع التواصل.
ودعت الأسرة إلى مراجعة تشخيص يوسف وتحاليله وملفه الطبي، إلى جانب الحساب الرسمي والتبرعات، والتواصل مع الأطباء الذين تابعوا حالته، بدلًا من اختصار سنوات من معاناة الطفل والأسرة في مقطع مصور.
الأسرة تتحدى الاتهامات بتقديم الأدلة
وطالبت الأسرة صاحبة الاتهامات، إذا كانت تمتلك دليلًا على أن يوسف غير مصاب بالمرض أو أن الأسرة احتالت على المتبرعين، بتقديم هذا الدليل إلى الجهات المختصة بدلًا من نشر الاتهامات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الأسرة امتلاكها مستندات تثبت روايتها، واستعدادها لتقديمها إلى الجهات الرسمية المعنية.
كما رفضت الأسرة عبارات تتضمن مطالبة الأسرة بالاختفاء من المشهد أو حذف المقاطع وإعادة التبرعات، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تمثل اتهامات خطيرة تحتاج إلى دليل ومسؤولية عن مضمونها.
يوسف ليس تريند
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد على أن يوسف ليس مجرد قضية متداولة على مواقع التواصل، وإنما طفل مريض له أسرة تحاول توفير العلاج له.
وقالت إن الآلاف الذين دعموا الحملة وتبرعوا لصالح يوسف فعلوا ذلك بإرادتهم، بعدما شاهدوا طفلًا وأسرة تطلب المساعدة.
وأقرت الأسرة بحق أي شخص في التساؤل والمراجعة وإبداء الشكوك، لكنها فرقت بين طرح الأسئلة المشروعة وبين اتهام أسرة طفل مريض بالنصب والتشهير بها.
وأكدت أن الأسرة لا تريد الدخول في معركة من الشتائم أو المهاترات، وأن الفيصل في القضية يجب أن يكون الجهات الطبية والرسمية والمستندات.