عاجل

إلغاء قيد الفلسطينيين أم مراعاة ظروفهم؟.. جدل حول قرار نقابة المهندسين

نقابة المهندسين
نقابة المهندسين

أثار قرار مجلس نقابة المهندسين بشأن قيد الخريجين الفلسطينيين والأجانب ومنحهم تراخيص مزاولة المهنة جدلًا برلمانيًا وقانونيًا، بالتزامن مع إقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار. 

وبينما أكد النائب إيهاب منصور أن اللجوء إلى القضاء حق مكفول، شدد على أن تقييم القرار يحتاج إلى بيانات دقيقة بشأن أعداد المهندسين الفلسطينيين، فيما دعا المهندس حسين منصور إلى التعامل مع وضع الفلسطينيين بصورة خاصة في ضوء ظروفهم وتعاطف المصريين مع القضية الفلسطينية.

اللجوء للقضاء حق.. والمحكمة صاحبة الاختصاص

أكد النائب إيهاب منصور أن إقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس نقابة المهندسين بقيد الخريجين الفلسطينيين والأجانب ومنحهم تراخيص مزاولة المهنة، تعد إجراءً من حق أي شخص اللجوء إليه، مشيرًا إلى أن القضاء هو صاحب الاختصاص في الفصل في مدى صحة هذا الإجراء من عدمه.

أعداد المهندسين الفلسطينيين عامل مهم في تقييم القرار

وقال إيهاب منصور، في تصريحات صحفية، إنه لا يستطيع تكوين رأي نهائي بشأن قيد المهندسين الفلسطينيين، قبل معرفة عدد المهندسين الفلسطينيين الموجودين أو الراغبين في القيد بالنقابة، موضحًا أن حجم الأعداد يمثل عاملًا مهمًا في تقييم القرار.

وأضاف أن أعداد المهندسين في مصر كبيرة ومتزايدة، مشيرًا إلى أن العدد يقترب من 900 ألف مهندس أو يزيد عليه، ولذلك فإن معرفة أعداد المهندسين الفلسطينيين الراغبين في القيد تعد أمرًا ضروريًا لتقييم الموضوع.

أرحب بالأشقاء الفلسطينيين وأخشى تفريغ فلسطين من كوادرها

وأكد النائب أنه يرحب بالأشقاء الفلسطينيين، لكنه أعرب عن خشيته من أن يؤدي تفريغ الأراضي الفلسطينية من كوادرها إلى تحقيق أحد أهداف الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثل في تفريغ فلسطين من قياداتها وشعبها وتهجيرهم.

وأوضح أن الأعداد تمثل بالنسبة له عنصرًا حاكمًا في تقييم القرار، قائلًا إن الأمر يختلف إذا كان عدد المهندسين الفلسطينيين الراغبين في القدوم إلى مصر ثلاثة أشخاص، عن أن يكون العدد ثلاثة آلاف مهندس.

قيد المهندسين الفلسطينيين يحتاج إلى دراسة الأبعاد السياسية

وأشار إيهاب منصور إلى أن القضية لا تتعلق فقط بأعداد المهندسين، وإنما لها أبعاد سياسية يجب النظر إليها، موضحًا أنه يرغب في معرفة عدد المهندسين الموجودين في فلسطين، وعدد المهندسين الراغبين في القدوم إلى مصر والقيد بها.

وتابع أن هذه البيانات ضرورية لمعرفة تأثير القرار، متسائلًا عن مصير المهندسين الفلسطينيين داخل فلسطين في حال انتقال أعداد كبيرة منهم إلى مصر.

دعم فلسطين لا يعني تفريغها من مهندسيها

ورفض النائب الربط بين دعم الدولة الفلسطينية وبين انتقال المهندسين الفلسطينيين للعمل والقيد في مصر، موضحًا أن هناك فارقًا بين دعم الفلسطينيين وبين تفريغ فلسطين من كوادرها.

وقال إن قيد المهندسين الفلسطينيين في مصر لا يمكن تقييمه باعتباره دعمًا لفلسطين دون معرفة الأعداد والبيانات المتعلقة بالمهندسين الفلسطينيين، مشددًا على أن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر ودراسة دقيقة.

لم أكون رأيًا نهائيًا بشأن قرار النقابة

وأكد إيهاب منصور أنه لم يُكوّن رأيًا نهائيًا بشأن ما إذا كان قرار نقابة المهندسين صحيحًا أو غير صحيح، بسبب عدم توافر البيانات والأعداد اللازمة لتقييم القرار.

وأوضح أنه يحتاج إلى معرفة عدد المهندسين الفلسطينيين، وعدد الراغبين منهم في القدوم إلى مصر والقيد بالنقابة، حتى يتمكن من تقييم القرار بصورة دقيقة، مؤكدًا أن غياب هذه البيانات يمنعه من إصدار حكم نهائي على الموضوع.

وفيما يتعلق بالدعوى المقامة أمام القضاء الإداري، شدد النائب على أن من حق أي شخص اتخاذ الإجراء القانوني الذي يراه صحيحًا، بينما يظل القضاء هو الجهة المختصة بالحكم في صحة الإجراء من عدمه.

التعامل مع الفلسطينيين يجب أن يراعي ظروفهم

من جانبه، علق المهندس حسين منصور، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، على الدعوى المقامة أمام مجلس الدولة للمطالبة بإلغاء قيد الفلسطينيين بنقابة المهندسين، ووقف منح تراخيص مزاولة مهنة الهندسة للأجانب، مؤكدًا أن التعامل مع الأشقاء الفلسطينيين يجب النظر إليه في ضوء ظروفهم، في ظل تعاطف المصريين مع القضية الفلسطينية.

وقال منصور لـ«نيوز رووم» إن الحديث عن قيد الفلسطينيين في نقابة المهندسين يتعلق بحالة محددة، مشيرًا إلى أن المصريين متعاطفون مع الحق الفلسطيني في الوجود والتواجد، وأنهم يعاملون الفلسطينيين معاملة الأشقاء والمصريين.

وأضاف أن هناك من قد يعترض على أن قانون النقابة يمنح الأجانب معاملة محددة، وأن مخالفة القانون في هذا الشأن أمر غير جيد، إلا أن الأمر بالنسبة للفلسطينيين تحديدًا يجب النظر إليه بحساسية في ضوء ظروفهم.

رفض الدخول في منازعات قضائية حول الفلسطينيين

وأوضح عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن الدخول في مثل هذه الخصومات القضائية بشأن الفلسطينيين أمر غير محبب وغير مرغوب فيه، لأنه يثير قضايا ليست محل خلاف أو نزاع واسع بين المصريين.

وشدد على أن الحديث في هذا السياق يتعلق بالفلسطينيين تحديدًا، رافضًا تعميم الأمر على اللاجئين أو المغتربين أو باقي الجنسيات.

قانون نقابة المهندسين ينص على المعاملة بالمثل

وأكد حسين منصور أن ما يثار بشأن إتاحة الأمر للاجئين والجنسيات الأجنبية بشكل عام غير صحيح، موضحًا أن الحديث في التصريحات يتعلق بحالة الفلسطينيين فقط.

وأشار إلى أن قانون النقابة يحدد التعامل مع باقي الدول على أساس «المعاملة بالمثل»، مؤكدًا أنه بالنسبة لباقي الجنسيات العربية أو الأجنبية فإن القانون يوضح هذا الأمر بشكل صريح.

باقي الجنسيات تخضع للقواعد المحددة في القانون

وقال منصور إن النقابة لا تفتئت على القانون، وإن القانون ينص على «المعاملة بالمثل»، بينما يظل التعامل مع حالة الفلسطينيين مرتبطًا بظروفهم الخاصة وتعاطف المصريين مع فلسطين.

وأكد أن ما يتعلق بباقي الجنسيات العربية والأجنبية يظل خاضعًا لما حدده قانون نقابة المهندسين بشأن المعاملة بالمثل، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحالة الخاصة بالفلسطينيين وبين باقي الجنسيات.

تم نسخ الرابط