عاجل

"لم يرَ العالم مثلها من قبل".. هل تبدأ واشنطن مرحلة جديدة من الضغط على إيران؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تستعد الولايات المتحدة لتصعيد ضغوطها الاقتصادية على إيران، مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن ستكشف الأسبوع المقبل عن إجراءات جديدة وصفها بأنها من بين أشد العقوبات الاقتصادية التي يمكن أن تفرض على دولة.

وقال بيسنت إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على تسريع تطبيق العقوبات المالية ضمن سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، التي أعادت واشنطن تفعيلها وشددتها عقب العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير.

وأضاف أن الإجراءات المرتقبة ستجمع بين عقوبات اقتصادية واسعة وحصار بحري مستمر في محيط مضيق هرمز، معتبرًا أن الهدف هو زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني.

استهداف أصول وشبكات مالية إيرانية

وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الإجراءات الجديدة ستشمل استهداف أصول إيرانية موجودة في مناطق مختلفة حول العالم.

كما أشار إلى فرض قيود على حسابات مصرفية ومحافظ للعملات المشفرة، بهدف الحد من التدفقات المالية التي تصل إلى القيادة الإيرانية والحكومة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن حملة أمريكية أوسع تستهدف شبكات التمويل المرتبطة بإيران، في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد القيود على قطاعات اقتصادية ومالية إيرانية.

الحصار البحري في مضيق هرمز

ويتزامن الإعلان عن العقوبات الجديدة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، وسط اضطراب كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز الدولية، ما يجعل استمرار التوتر حوله ذا تأثير مباشر على حركة التجارة وأسواق الطاقة.

وكانت الولايات المتحدة قد وسعت خلال يوليو العقوبات التي تستهدف شبكات الشحن والتمويل المرتبطة بإيران، عقب تصاعد الهجمات على السفن في المنطقة.

هل تدخل سياسة «الضغط الأقصى» مرحلة جديدة؟

ويشير إعلان بيسنت إلى اتجاه واشنطن نحو توسيع نطاق الضغوط على طهران، بحيث لا تقتصر الإجراءات على العقوبات التقليدية، وإنما تمتد إلى الأصول الخارجية والحسابات المصرفية والعملات المشفرة وشبكات الشحن.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن العقوبات والملاحة والأوضاع الأمنية في المنطقة، بينما يثير الجمع بين الضغط الاقتصادي والحصار البحري تساؤلات حول مستقبل التصعيد وإمكانية العودة إلى مسار التفاوض والتهدئة.

تم نسخ الرابط