هل تشعل زيارة بوتين أزمة جديدة مع اليابان؟ واشنطن تجدد دعمها لسيادة طوكيو
دخلت العلاقات الروسية اليابانية مرحلة جديدة من التوتر، بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجزر المتنازع عليها بين البلدين، في خطوة دفعت طوكيو إلى تقديم احتجاج رسمي، بينما أكدت الولايات المتحدة دعمها لموقف حليفتها اليابان بشأن السيادة على الجزر.
وقال السفير الأمريكي لدى اليابان جورج جلاس إن واشنطن «متمسكة» بدعم اليابان وباعترافها بسيادتها على ما تطلق عليه طوكيو «الأراضي الشمالية»، مؤكدًا رفض الولايات المتحدة أي تحرك من شأنه الإضرار بالسلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وجاء الموقف الأمريكي بعد زيارة بوتين للجزر الأربع المتنازع عليها، ليصبح أول رئيس روسي يزور المنطقة منذ عام 2010.
وتعتبر اليابان الجزر الأربع، وهي إيتوروفو وكوناشيري وشيكوتان وهابوماي، جزءًا أصيلًا من أراضيها، بينما تؤكد روسيا أنها أراضٍ روسية.
وتعود جذور الخلاف إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر في أغسطس 1945، ولا تزال القضية تمثل عقبة أمام توقيع معاهدة سلام رسمية بين موسكو وطوكيو.
وتكتسب الجزر أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها عند مدخل بحر أوخوتسك، كما تتيح لروسيا وصول أسطولها في المحيط الهادئ إلى المياه المفتوحة دون المرور عبر مناطق تخضع للسيطرة اليابانية.
وتأتي زيارة بوتين في ظل توتر قائم بين موسكو وطوكيو على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات الروسية اليابانية، مع دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة بإعلان دعمها الواضح للموقف الياباني.



