عاجل

بعد وفاة طالبة.. استشاري تغذية يكشف مخاطر الاستخدام العشوائي للمونجارو |خاص

الطالبة المصرية جوزفين
الطالبة المصرية جوزفين نصر

توفيت الطالبة المصرية جوزفين نصر، البالغة من العمر 19 عام داخل سكنها الجامعي في لندن إثر تعاطيها حقنة مونجارو المعروفة لإنقاص الوزن، وأثار هذه الحادثة العديد من المخاوف خاصة مع انتشار هذا العقار والذي دعم استخدامها الكثير من المشاهير.

وفي هذا الصدد كشف الدكتور بهاء ناجي استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والنحافة في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم تفاصيل التقرير النهائي المتعلق بوفاة الطالبة المصرية جوزيفين، التي كانت تدرس في إنجلترا، موضح أن الوفاة لم تكن بسبب عقار مونجارو بشكل مباشر، وإنما نتيجة مجموعة من العوامل الصحية.

وأوضح ناجي أن التقرير النهائي أظهر حدوث اختلال في أملاح الجسم (Electrolyte imbalance) نتيجة القيء المستمر لفترة طويلة، ما أدى إلى اضطراب في كهرباء القلب، بالتزامن مع وجود مشكلة سابقة لدى الطالبة في كهرباء القلب، وهو ما تسبب في توقف عضلة القلب.

وأشار دكتور بهاء ناجي إلى أن الحالات التي تعاني من قيء مستمر نتيجة أدوية التخسيس تحتاج إلى تدخل طبي سريع وأوضح أن كان من الضروري نقل المريضة إلى المستشفى منذ بداية القيء للحصول على المحاليل اللازمة لتعويض السوائل والأملاح التي فقدها الجسم، إلى جانب علاج انخفاض مستوى السكر عند الحاجة.

حالة نادرة

وأكد استشاري التغذية العلاجية أن حالات القيء الشديد قد تحدث لدى بعض مستخدمي أدوية إنقاص الوزن عند استخدامها بصورة خاطئة إلا أن كثير من الحالات تتحسن بعد التوجه إلى المستشفى وتعويض السوائل والأملاح والسيطرة على القيء لافتا إلى أن حالة جوزيفين كانت نادرة بسبب تداخل اختلال الأملاح مع مشكلة سابقة في كهرباء القلب.

وعن حقن التخسيس، أوضح ناجي أن أدوية مثل “مونجارو” و"ويجوفي" تعتمد على هرمونات من عائلة GLP-1 وتعمل على إبطاء إفراغ المعدة وزيادة الإحساس بالشبع ما يساعد على تقليل تناول الطعام وأضاف أن تناول كميات أكبر من قدرة المعدة على التحمل قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى الغثيان والقيء.

الاستخدام العشوائي لحقن التخسيس 

وشدد على أن المشكلة الأساسية ليست في استخدام حقن علاج السمنة، وإنما في استخدامها بصورة عشوائية ومن دون إشراف طبي، محذر من الحصول عليها أو وصفها بعيد عن الطبيب المختص.

وأضاف أن مريض السمنة يجب أن يخضع لفحص طبي شامل قبل بدء العلاج يتضمن مراجعة التاريخ المرضي وقياس الضغط والاطمئنان على القلب إلى جانب إجراء الفحوصات اللازمة ومنها ما يتعلق بالغدة الدرقية والبنكرياس وصورة الدم ونسب الحديد بحسب لحالة كل مريض.

وأوضح ناجي أن جرعات مونجارو تبدأ بجرعة منخفضة وتزداد تدريجي وفق استجابة المريض وحالته الصحية مشير إلى أن الجرعات لا ينبغي رفعها بشكل عشوائي وينطبق الأمر نفسه على "ويجوفي" الذي يتم استخدامه وفق جدول تصاعدي للجرعات وتحت متابعة الطبيب.

واختتم دكتور بهاء ناجي استشاري التغذية العلاجية حديثه بالتأكيد على ضرورة التواصل مع الطبيب فور ظهور قيء شديد أو مستمر أثناء استخدام حقن التخسيس موضح أن الطبيب قد يقرر إيقاف العلاج مؤقتا وفي حال استمرار القيء قد يحتاج المريض إلى التوجه للمستشفى للحصول على المحاليل والأدوية اللازمة مع إمكانية تغيير خطة العلاج بالكامل إذا استدعت الحالة ذلك.

تم نسخ الرابط