د. بهاء ناجي استشاري التغذية يكشف لنيوز رووم هل يسبب نظام الطيبات جلطة بالقلب؟
بعد رحيل الدكتور ضياء العوضي، ازداد البحث عن نظام الطيبات الذي أطلقه الطبيب قبل رحيله والذي أثار جدل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي لما يحمله من أنظمة غريبة، وفي سياق متصل حذر الدكتور بهاء ناجي استشاري التغذية العلاجية في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم من مخاطر “نظام الطيبات”، مؤكد أن بعض التوصيات المتداولة ضمن هذا النظام قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة ما يتعلق بزيادة احتمالات الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية.
ما هي أسباب الإصابة بالجلطات؟
وأوضح ناجي أن الجلطات ترتبط بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل تؤدي تدريجي إلى تصلب الشرايين، ما يمهد لانسداد مفاجئ في الأوعية الدموية.

مخاطر نظام الطيبات
وأشار إلى أن من أخطر ما ينسب إلى “نظام الطيبات” هو تشجيع بعض المرضى على التوقف عن تناول الأدوية، وهو ما وصفه بالسلوك شديد الخطورة، خاصة لدى مرضى داء السكري وأمراض القلب، حيث قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات حادة مثل احتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية.
وفي هذا السياق، شدد ناجي على أن التاريخ الطبي يؤكد أهمية العلاج الدوائي، مستشهدا باكتشاف البنسلين على يد ألكسندر فليمنج، والذي أسهم في إنقاذ ملايين الأرواح من العدوى البكتيرية، مؤكدا أن التقليل من أهمية الأدوية أو رفضها بشكل مطلق يمثل خطر حقيقيا على الصحة العامة.
كما انتقد التوصيات المنسوبة للنظام التي تشجع على تناول السمن والزبدة والقشطة بكميات كبيرة، موضحا أن الإفراط في الدهون المشبعة يرفع مستويات الكوليسترول الضار، ويُسرّع من ترسب الدهون داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.
وأضاف أن انتشار “نظام الطيبات” وغيره من الأنظمة غير المعتمدة علميا يعود إلى بحث بعض المرضى عن حلول سريعة أو بدائل “طبيعية”، خاصة مع بطء نتائج بعض العلاجات، إلا أن ذلك قد يدفعهم للجوء إلى ممارسات غير مثبتة، مثل الاعتماد على العسل أو الأعشاب كبديل كامل للعلاج الطبي.
واختتم استشاري التغذية العلاجية تصريحاته بالتأكيد على أن هذه البدائل قد تكون مفيدة كعناصر غذائية داعمة، لكنها لا يمكن أن تحل محل العلاج الدوائي، محذر من أن إيقاف العلاج دون إشراف طبي قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية وفقدان فرص العلاج، داعيا إلى ضرورة الاعتماد على مصادر طبية موثوقة والالتزام بتعليمات الأطباء.