عاجل

الأبيض أم الأسود؟.. دليلك لاختيار الملابس المناسبة لتخفيف الشعور بحرارة الصيف

الأبيض أم الأسود
الأبيض أم الأسود

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتحول الملابس من مجرد خيار يتعلق بالمظهر إلى وسيلة يمكن أن تسهم في تحسين قدرة الجسم على تحمل الأجواء الحارة. 

فاختيار اللون المناسب، إلى جانب طبيعة القماش واتساع الملابس، قد يساعد في تقليل الإحساس بالحرارة، خاصة عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.

الألوان الفاتحة خيار شائع تحت أشعة الشمس

يُنظر إلى الملابس البيضاء والفاتحة باعتبارها من الخيارات المناسبة خلال الطقس الحار، نظرًا لقدرتها على عكس نسبة أكبر من أشعة الشمس مقارنة بالألوان الداكنة التي تمتص قدرًا أكبر من الإشعاع.

ويزداد تأثير لون الملابس عند ارتدائها في أماكن مكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة، لذلك يُنصح باختيار الملابس ذات الألوان الفاتحة، خصوصًا إذا كانت مصنوعة من أقمشة خفيفة وذات تصميم فضفاض يسمح بمرور الهواء.

لكن لون الملابس لا يمثل العامل الوحيد المحدد لمدى الشعور بالحرارة، إذ يمكن لتصميم القطعة وسمك القماش أن يغيرا من تأثير اللون على حرارة الجسم.

لماذا لا تعني الملابس السوداء دائمًا حرارة أكبر؟

كشفت دراسة تناولت ملابس البدو في المناطق الصحراوية أن ارتداء العباءة السوداء الفضفاضة لا يؤدي بالضرورة إلى اكتساب الجسم حرارة أكبر مقارنة بالعباءة البيضاء.

ويرتبط ذلك بتصميم الملابس الفضفاض، الذي يترك مسافة بين القماش والجلد، ما يسمح بتحرك الهواء داخل الملابس ويساعد على تبريد الجسم. وبذلك، قد يصبح اتساع الملابس وطريقة تصميمها أكثر أهمية من لونها.

أما في حالة الملابس الضيقة، فيُفضل الاتجاه إلى الألوان البيضاء أو الفاتحة، مع اختيار أقمشة خفيفة تسمح بمرور الهواء وتساعد على التخلص من الحرارة.

القماش والرطوبة عوامل أخرى لتخفيف حرارة الجسم

لا يتوقف اختيار الملابس المناسبة للطقس الحار على اللون والتصميم فقط، بل يمتد إلى نوع القماش ومدى ملاءمته لمستوى الرطوبة. ففي الأجواء الجافة، يساعد تبخر العرق على خفض حرارة الجسم، بينما تصبح عملية التبخر أكثر صعوبة مع ارتفاع نسبة الرطوبة.

ويُعد الكتان من الخيارات المناسبة للأجواء الحارة بفضل قدرته على التهوية، في حين يمتص القطن العرق بشكل جيد لكنه يحتاج إلى وقت أطول حتى يجف.

وفي المقابل، تستخدم بعض الأقمشة الرياضية الحديثة، مثل النايلون والبوليستر، في الملابس المخصصة للأنشطة البدنية لقدرتها على التعامل مع الرطوبة وسرعة الجفاف، رغم أن الشعور بالراحة قد يختلف عند ابتلالها.

ولا تتوقف الأبحاث عند الأقمشة التقليدية، إذ يعمل باحثون على تطوير ما يعرف بالأقمشة الذكية، التي تستهدف عكس الضوء المرئي والسماح بخروج الأشعة تحت الحمراء والحرارة المنبعثة من الجسم، بما قد يوفر وسائل أكثر فاعلية للتبريد مستقبلًا.

تم نسخ الرابط