البرلمان المجري ينتخب أندراس باكا رئيسا جديدا للبلاد
انتخب البرلمان المجري، اليوم الثلاثاء، أندراس باكا، الرئيس السابق للمحكمة العليا، رئيسًا جديدًا للبلاد، في خطوة تحمل دلالات سياسية وقانونية ضمن توجه حكومة رئيس الوزراء بيتر ماجيار لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة وتقليص نفوذ الشبكات التي ترسخت خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
وحصل باكا على دعم حزب "تيسا" الحاكم، الذي يمتلك أغلبية واسعة في البرلمان، بينما قاطع نواب حزب "فيدس" وحليفه "الديمقراطيون المسيحيون" عملية التصويت احتجاجًا على إجراءات انتخاب الرئيس الجديد.
ورغم أن صلاحيات رئيس المجر محدودة نسبيًا، فإن اختيار باكا يحمل أهمية سياسية وقانونية، بالنظر إلى مسيرته في القضاء ومواقفه السابقة المتعلقة باستقلال السلطة القضائية.
قاض أنهى أوربان ولايته
ويبلغ باكا 73 عامًا، وتولى رئاسة المحكمة العليا المجرية بين عامي 2009 و2011، كما شغل لفترة طويلة منصب قاض يمثل المجر في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وكانت حكومة أوربان قد أنهت ولايته على رأس المحكمة قبل موعد انتهائها، في إطار عملية لإعادة تنظيم النظام القضائي، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات ومخاوف بشأن استقلال القضاء.
ولجأ باكا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للطعن في قرار إنهاء ولايته، وقضت المحكمة بأن إنهاء مهمته كرئيس للمحكمة العليا انتهك حقوقه، لتصبح القضية إحدى المحطات البارزة في النزاع بين حكومة أوربان والمؤسسات الأوروبية بشأن سيادة القانون واستقلال القضاء.
وجاء انتخاب باكا في إطار تحرك أوسع تقوده حكومة ماجيار لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة وتفكيك الإرث السياسي والمؤسسي لأوربان، عقب فوز حزب "تيسا" في الانتخابات البرلمانية التي أنهت 16 عامًا من حكم أوربان.
وحصل الحزب على 141 مقعدًا من أصل 199 في البرلمان، ما منحه أغلبية الثلثين التي تمكنه من تمرير تعديلات دستورية.
وكان البرلمان قد أنهى في وقت سابق ولاية الرئيس تاماش شولوك، الذي عُين خلال فترة حكم أوربان، بعد إجراء تعديل دستوري أثار جدلًا واسعًا.
وفي المقابل، انتقدت منظمات حقوقية هذه الإجراءات، محذرة من أن تسريع عملية إعادة تشكيل مؤسسات الدولة قد يؤدي إلى تركيز جديد للسلطة، في وقت تؤكد فيه الحكومة الجديدة أن خطواتها تستهدف تفكيك منظومة الحكم السابقة وتعزيز سيادة القانون.



